
تورطّت بهذا القالب التدويني و كل ذلك كان في أطار الرغبة الداخلية للتغيير في الشكل العام للمدونة إضافة إلى نصيحة الكاتب معاوية الرواحي الذي طلب مني ايضا تغيير مسمّى المدونة القديم الذي كان يحمل قدرا من السخرية..لا أخفيكم فحماستي للتدوين و نشاطي الذي وصفه أحدهم بالنشاط التدويني المنفعل في أغلب الأحوال جلب لي القليل الكثير من المشاكل خاصة من بعض الاصدقاء والاصحاب الذي يعملون بمبدأ:
الحيلة في ترك الحيل
ولا اخفيكم كذلك أنني كنت من اتباع هذا المبدأ وكنت اقدسّه حتى العبادة شأن الكثيرين الذين اختاروا ارتضاع الصمت بعد الفطام الأول,لكن السقطات الكارثية من قبل المقدَسين (بفتح الدال) في هذا الوطن والرموز التي أوصلوها إلى مرحلة التأليه أشعلت بداخلي كما أشعلت بالكثير من الغيورين على هذا الوطن حرائق متتابعة كحرائق الغابات في استراليا وعلى ذكر استراليا لابد أن اتذكر نصيحة احد الأكاديميين ممن حصل على بعثة لإكمال الدكتوراه هناك -نصيحته كانت أن أغلق هذه المدونة بل وأعتذر للرموز (الوطنية) التي أخطأت ولو بالتلميح في حقها!
وهو نفسه من كان في أحد الايام الناقم الأول على سياسات وزارته خاصة .
الحيلة في ترك الحيل
ولا اخفيكم كذلك أنني كنت من اتباع هذا المبدأ وكنت اقدسّه حتى العبادة شأن الكثيرين الذين اختاروا ارتضاع الصمت بعد الفطام الأول,لكن السقطات الكارثية من قبل المقدَسين (بفتح الدال) في هذا الوطن والرموز التي أوصلوها إلى مرحلة التأليه أشعلت بداخلي كما أشعلت بالكثير من الغيورين على هذا الوطن حرائق متتابعة كحرائق الغابات في استراليا وعلى ذكر استراليا لابد أن اتذكر نصيحة احد الأكاديميين ممن حصل على بعثة لإكمال الدكتوراه هناك -نصيحته كانت أن أغلق هذه المدونة بل وأعتذر للرموز (الوطنية) التي أخطأت ولو بالتلميح في حقها!
وهو نفسه من كان في أحد الايام الناقم الأول على سياسات وزارته خاصة .
قطعت على نفسي عهدا بنقل الواقع وفق الحجة والبرهان إن وقع شيء منها في يدي و إن صنفوني في طابور الفوضويين وأنصار العبث ,فأنا لا أجيد الزخرفة ,فكما أن المبالغة في زخرفة المساجد والتباهي بها منهي عنه دينيا فكذلك التطبيل للعشوائيين و رفع شأن اللصوص وكيل المديح لهم في اعمدة الصحف الحكومية والمقربة منها –أزعم-
قبل فترة كنت أجالس أحد الشيوخ وهنا لا بد من ذكر المعاني المختلفة لـ(شيخ) في الدارج العماني فهناك شيخ القبيلة الموكل بتابعة مصالح قبيلته وهناك شيخ الدين والعلم وهو المُطوّع وفي بعض المناطق من السلطنة يطلق عليه لفظ (ملا) تأثرا ببعض اللهجات المجاورة وبعض اللهجات التي اختلط اصحابها بأهل هذا البلد وشكلوا نسيجها الحالي,وهناك شيخ مال ربما ورثه وربما حصله نظير تجارته وجهده ,و لربما كدسه بعد عمليات نهب وسلب لأراضي الوطن ورشاوي شيوخ المناصب وما أكثره هذا النوع الأخير-الذي أدعو الله أن يمطر عليهم حجارة من سجيل بدل أن يمطر عليهم أراض الاسكان السكنية والتجارية والصناعية, وهناك شيخ منصب أي ارتباطه بمنصب رفيع أدى إلى لصق المشيخة به ويستغل مشيخته للحصول على بعثة لقريبه أو وظيفة لإبنه البليد شأن صديق قديم لم تشفع له بعض الأموال التي قدمها لاساتذته في تلك الكلية على الحصول على معدل مرتفع فأخذ يتنقل بين وزارة وأخرى للتدريب ولفترات مختلفة قبل أن يتحايل والده على المؤسسة التي يعمل بها وقام بتعيينه في قسم بعيد عن القسم الذي يرأسه .. وهناك من يجمع كل هذه الأنواع من المشيخة –و يندر ذلك-
طبعا هناك من يخلط الشيخ بالرشيد والأخير هو مرشد القبيلة إلى فيه مصلحتهم!
و ما أكثر الرشداء في هذا الوطن!
البعض يرى في النظام القبليّ في الوطن مبني على أسس عنصرية غير قابلة للنقاش إطلاقا,
بينما يطالب البعض بضرورة الإبقاء على هذا النظام بحيث يظل منصب شيخ القبيلة والرشيد قائما لإنه نظام ساهم في استتباب الأمن في بعض الفترات وحل نزاعات كثيرة دون تدخل الأمن !
نعلم أنه عند وصول أي قبيلة للحكم أو السلطة فإنها تولي اهتماما زائدا بالقبائل الأخرى خاصة ذات النفوذ الكبير والتي ينضم تحت لوائها اعداد كبيرة من الاتباع,بينما لا تلاقي القبائل الأخرى ذلك القبول فتحاول الإنصهار مع البقية وتتوارى بعض الزمن حتى تقوى شوكتها.
حتى لا نضيع بين هؤلاء ونضيع بسبب هؤلاء,من الأحسن أن نعود إلى حديث الشيخ !!!
هذا الرجل قال لي عبارات تستحق الوقوف طويلا :
"من حق الأجيال التي رافقت التغيير الأول أن تبجّل من ساهم في جلب السعادة والراحة لهم فقد شعرت به و من حقكم كجيل جديد أن تنشدوا عن التغيير الذي يجلب لكم راحتكم وسعادتكم أيضا..لقد تغيّرالزمن"
(لا تعليق)
طبعا قالها بلغته البسيطة التي لا تحمل التكلف الذي يغلف ما يكتبه الكابتن محمد في عموده الوطني.
ما فهمته عند جلوسي مع هذا الرجل أيضا هو عدم الانفعال في طرح قضايا المواطن العماني وعدم التهور والقيام بأعمال قد تشتت المساندة المجتمعية التي حظيت بعض الأسماء وبعض الأقلام النبيلة وبعض الشيوخ الطيبين, صدق هذا الشيخ فربما كان الجيل القديم قد شعر أكثر من هذا الجيل بالتغير المادي والراحة المعيشية الذي انعكس في أسلوب حياتهم وأدى في بدايات بناء الوطن إلى تلاحم تقلص شيئا فشيئا بعد مجيء أجيال اصطدمت احلامها بفساد مستشري في أغلب المؤسسات على هذه الأرض و صدامات المصالح الظاهرة بين الرؤوس الكبيرة يكون المواطن العماني ضحيتها في كل مرة.
المشكلة أن الجيل القديم لم يدرك بعد متغيرات العصر ولم يتطور مع هذه المتغيرات ولم يكلف نفسه التعامل معها.. بل و لم يستوعب التغير الذي يحصل وتسارع هذا التغير ولم يستوعب الجيل – الذي شب سريعا-ولا حتى تطلعاته , ومن ثم بدا عليه الخوف من الجيل الجديد, ولجأ إلى البحث عن مبررات لتصرفاته وسياساته التي لا معنى لها والحفاظ على مصالحه وكل هذا أوصل الأوضاع في هذا البلد إلى حد البؤس.
و من هنا اتسعت الفجوة بين جيلين يعيشان على هذا الوطن.. و ظهر الصراع بينهما:جيل ينشد التغيير وجيل يتمسك بأفكاره و مواقفه و يتقوقع على فكره و رؤيته الضيقة والقصيرة للأشياء, لهذا يجب علينا ان لا نظلم الجيل الجديد ونزعم أنه بنى سدودا من الفردية والذاتية بحثا عن الهيمنة الأحادية التي استغلها الجيل القديم دون أن يمضي بالوطن سوى إلى سياسات بلهاء ولا تصلح للتطبيق في عالم هذا الجيل.
القضية الآن هي أن الجيل الجديد قد أدرك المتغيرات الحاصلة التي يرفض وجودها الجيل القديم!,أيضا انقسم الجيل الجديد بين جيل يوافق على وجود حكمة الكبار وخبرتهم وجيل يرفضهم ويحملهم مسؤولية التخلف وينشد الذاتية والاستقلال فيظهر على السطح التمرد والعبث و أحيانا النجاح!
والمهم في كل هذا هو أن خبرة شيوخ المناصب والمال- وحكمتهم لم تتعدى المفهوم النظري إلى استيعاب الشباب -ممن يحملون شهادات من جامعات مرموقة اضافة إلى أفكارهم القابلة للنقاش والتطبيق- واحتواء أصواتهم دون تجاهلها او اخراسها كما يحدث اليوم,و قد يحدث ذلك كما تعلمون في أغلب الأحيان بمساعدة بعض الجهات التي تحشر نفسها في كل قضية وكأنها كانت تنتظر سقطة من هذا أو ذاك للإجهاز عليه حتى وإن اتكأت على بنود قوانين لم تعيها جيدا بغبائها الكبير وعقليتها القديمة .
و عندما تتورّط تحرك خيوطها بحثا عن قضية أخرى من أجل نسيان الثانية الاولى واجبار الناقم على التنازل عن حقه , كالذي كان يحمل السيف مترنحا ذات ليلة حين سمع طارقا: الحمدلله الذي مسخك كلبا وكفاني حربا.
وهنا اوجه شكري الجزيل للمدوّن عمار المعمري على توضيحه لبعض حيثيات قضية القاص حمود الشكيلي وقصة الحمار من الناحية القانونية وتورط تلك الجهة في القضية ككل مرة تتدخل فيها!
*****
يا رفاق :لا زلت مستجدا في مجال التدوين لذا فأنا بحاجة إلى حكمةِ شيوخ التدوين..
نصيحة:
بعد أن يولد لكم طفل حنّكوه وأذنوا في أذنيْه ثم لقنوه عدة اشياء: من بينها اسم الشيخ الموكل بمتابعة مصالحكم!
والبقية لا داعي لذكرها فهي ضرب من المحرّم ذكره في هذا الوطن!
^قبل فترة كنت أجالس أحد الشيوخ وهنا لا بد من ذكر المعاني المختلفة لـ(شيخ) في الدارج العماني فهناك شيخ القبيلة الموكل بتابعة مصالح قبيلته وهناك شيخ الدين والعلم وهو المُطوّع وفي بعض المناطق من السلطنة يطلق عليه لفظ (ملا) تأثرا ببعض اللهجات المجاورة وبعض اللهجات التي اختلط اصحابها بأهل هذا البلد وشكلوا نسيجها الحالي,وهناك شيخ مال ربما ورثه وربما حصله نظير تجارته وجهده ,و لربما كدسه بعد عمليات نهب وسلب لأراضي الوطن ورشاوي شيوخ المناصب وما أكثره هذا النوع الأخير-الذي أدعو الله أن يمطر عليهم حجارة من سجيل بدل أن يمطر عليهم أراض الاسكان السكنية والتجارية والصناعية, وهناك شيخ منصب أي ارتباطه بمنصب رفيع أدى إلى لصق المشيخة به ويستغل مشيخته للحصول على بعثة لقريبه أو وظيفة لإبنه البليد شأن صديق قديم لم تشفع له بعض الأموال التي قدمها لاساتذته في تلك الكلية على الحصول على معدل مرتفع فأخذ يتنقل بين وزارة وأخرى للتدريب ولفترات مختلفة قبل أن يتحايل والده على المؤسسة التي يعمل بها وقام بتعيينه في قسم بعيد عن القسم الذي يرأسه .. وهناك من يجمع كل هذه الأنواع من المشيخة –و يندر ذلك-
طبعا هناك من يخلط الشيخ بالرشيد والأخير هو مرشد القبيلة إلى فيه مصلحتهم!
و ما أكثر الرشداء في هذا الوطن!
البعض يرى في النظام القبليّ في الوطن مبني على أسس عنصرية غير قابلة للنقاش إطلاقا,
بينما يطالب البعض بضرورة الإبقاء على هذا النظام بحيث يظل منصب شيخ القبيلة والرشيد قائما لإنه نظام ساهم في استتباب الأمن في بعض الفترات وحل نزاعات كثيرة دون تدخل الأمن !
نعلم أنه عند وصول أي قبيلة للحكم أو السلطة فإنها تولي اهتماما زائدا بالقبائل الأخرى خاصة ذات النفوذ الكبير والتي ينضم تحت لوائها اعداد كبيرة من الاتباع,بينما لا تلاقي القبائل الأخرى ذلك القبول فتحاول الإنصهار مع البقية وتتوارى بعض الزمن حتى تقوى شوكتها.
حتى لا نضيع بين هؤلاء ونضيع بسبب هؤلاء,من الأحسن أن نعود إلى حديث الشيخ !!!
هذا الرجل قال لي عبارات تستحق الوقوف طويلا :
"من حق الأجيال التي رافقت التغيير الأول أن تبجّل من ساهم في جلب السعادة والراحة لهم فقد شعرت به و من حقكم كجيل جديد أن تنشدوا عن التغيير الذي يجلب لكم راحتكم وسعادتكم أيضا..لقد تغيّرالزمن"
(لا تعليق)
طبعا قالها بلغته البسيطة التي لا تحمل التكلف الذي يغلف ما يكتبه الكابتن محمد في عموده الوطني.
ما فهمته عند جلوسي مع هذا الرجل أيضا هو عدم الانفعال في طرح قضايا المواطن العماني وعدم التهور والقيام بأعمال قد تشتت المساندة المجتمعية التي حظيت بعض الأسماء وبعض الأقلام النبيلة وبعض الشيوخ الطيبين, صدق هذا الشيخ فربما كان الجيل القديم قد شعر أكثر من هذا الجيل بالتغير المادي والراحة المعيشية الذي انعكس في أسلوب حياتهم وأدى في بدايات بناء الوطن إلى تلاحم تقلص شيئا فشيئا بعد مجيء أجيال اصطدمت احلامها بفساد مستشري في أغلب المؤسسات على هذه الأرض و صدامات المصالح الظاهرة بين الرؤوس الكبيرة يكون المواطن العماني ضحيتها في كل مرة.
المشكلة أن الجيل القديم لم يدرك بعد متغيرات العصر ولم يتطور مع هذه المتغيرات ولم يكلف نفسه التعامل معها.. بل و لم يستوعب التغير الذي يحصل وتسارع هذا التغير ولم يستوعب الجيل – الذي شب سريعا-ولا حتى تطلعاته , ومن ثم بدا عليه الخوف من الجيل الجديد, ولجأ إلى البحث عن مبررات لتصرفاته وسياساته التي لا معنى لها والحفاظ على مصالحه وكل هذا أوصل الأوضاع في هذا البلد إلى حد البؤس.
و من هنا اتسعت الفجوة بين جيلين يعيشان على هذا الوطن.. و ظهر الصراع بينهما:جيل ينشد التغيير وجيل يتمسك بأفكاره و مواقفه و يتقوقع على فكره و رؤيته الضيقة والقصيرة للأشياء, لهذا يجب علينا ان لا نظلم الجيل الجديد ونزعم أنه بنى سدودا من الفردية والذاتية بحثا عن الهيمنة الأحادية التي استغلها الجيل القديم دون أن يمضي بالوطن سوى إلى سياسات بلهاء ولا تصلح للتطبيق في عالم هذا الجيل.
القضية الآن هي أن الجيل الجديد قد أدرك المتغيرات الحاصلة التي يرفض وجودها الجيل القديم!,أيضا انقسم الجيل الجديد بين جيل يوافق على وجود حكمة الكبار وخبرتهم وجيل يرفضهم ويحملهم مسؤولية التخلف وينشد الذاتية والاستقلال فيظهر على السطح التمرد والعبث و أحيانا النجاح!
والمهم في كل هذا هو أن خبرة شيوخ المناصب والمال- وحكمتهم لم تتعدى المفهوم النظري إلى استيعاب الشباب -ممن يحملون شهادات من جامعات مرموقة اضافة إلى أفكارهم القابلة للنقاش والتطبيق- واحتواء أصواتهم دون تجاهلها او اخراسها كما يحدث اليوم,و قد يحدث ذلك كما تعلمون في أغلب الأحيان بمساعدة بعض الجهات التي تحشر نفسها في كل قضية وكأنها كانت تنتظر سقطة من هذا أو ذاك للإجهاز عليه حتى وإن اتكأت على بنود قوانين لم تعيها جيدا بغبائها الكبير وعقليتها القديمة .
و عندما تتورّط تحرك خيوطها بحثا عن قضية أخرى من أجل نسيان الثانية الاولى واجبار الناقم على التنازل عن حقه , كالذي كان يحمل السيف مترنحا ذات ليلة حين سمع طارقا: الحمدلله الذي مسخك كلبا وكفاني حربا.
وهنا اوجه شكري الجزيل للمدوّن عمار المعمري على توضيحه لبعض حيثيات قضية القاص حمود الشكيلي وقصة الحمار من الناحية القانونية وتورط تلك الجهة في القضية ككل مرة تتدخل فيها!
*****
يا رفاق :لا زلت مستجدا في مجال التدوين لذا فأنا بحاجة إلى حكمةِ شيوخ التدوين..
نصيحة:
بعد أن يولد لكم طفل حنّكوه وأذنوا في أذنيْه ثم لقنوه عدة اشياء: من بينها اسم الشيخ الموكل بمتابعة مصالحكم!
والبقية لا داعي لذكرها فهي ضرب من المحرّم ذكره في هذا الوطن!
^
(الأحلام وحدها في وطني بالمجّان)
(الأحلام وحدها في وطني بالمجّان)
لكن ليس كلّها!
0 تعليقاتهم:
إرسال تعليق