28 ديسمبر, 2009

حمار الأخ الكبير


على حماره كان يقطع الشارع الذي يخترق الحارة متجها نحو مزرعته النائية
كنت وقتها في الثالثة عشر من عمري وأخي الذي يكبرني بسنة ننتظر الصيف لنضيف مغامرة جديدة إلى إجازتنا الطويلة
نستعد قبل العصر نملأ الزمزمية لتسد ظمأ عروقنا بعد عمل العصر
كنا في مزرعة أخيه الصغير نعاونه نجمع ما تناثر من جنى النخل و ما تطاير و ما تساقط ننتعل حشائش ذات أسنة وشوك أطراف نخل يابس و ثمة عقارب تتربص بنا
من نخلة إلى نخلة وأرجلنا تصطبغ بسبخة المزرعة بينما كان أقراننا يلاحقون الكرة في ملاعب الحارة التي كانت تسبب الصداع لنساء الحارة كون أنها تتسبب في صدامات وصراعات تبدأ بين أثنين من الأشقياء و تنتهي بملاسنات بين جارتين سليطتي اللسان لكنهما كانتا تلتقيان في الصباح في مكان تجمع أغنام الحارة تمهيدا لتسليمها لمجموعة من فتية الحارة للقيام برعيها في مراعي الوادي القريب من الحارة
يقال أنهم تقاسموا أرض أبيهم فأخذ كل واحد منهم جزء حتى أختهم غير الشقيقة تحصلت على نصيبها- أتذكر أننا كنا نمر بجوار مزرعتها فنرى بناتها - ولم يكن لها ابناء- يقمن بأعمال الفلاحة من تنظيف النخل وحرث الأرض و حمل المعاول!
وكنا نعجب!
في الحقيقة أنني لم أكلف نفسي التفكير في الجفاء الحاصل وقتها بين الأخ الكبير وبقية الأخوة ولم يكن مهما أن أعرف..فقط كنت أعرف أن من واجب الأخ الكبير أن يحتوي اخوته, يساندهم ,يشعرهم بالأمان وإن بلغوا من العمر ما بلغوا ,يقدم النصح لهم بحكم خبرته في الحياة وتجاربه الكثيرة.
نعم كنا في مزرعة اخيه الصغير ليس لإنه أصغرهم إنما كونه بلا معين سوى أبناءه الذين لم يكن أكبرهم قد بلغ السادسة بعد وكانت علاقته بالعائلة مبنية على حسن جوار وتواصل قديم إضافة إلى صحبة مع أخانا الكبير
استمر التعاون حتى تركوا الأرض لإنها لم تعد صالحة للزراعة لإن الملوحة بلغت مستويات قياسية في تلك المنطقة..
وعندما ارتفع ثمن الأراضي وانتشر المستثمرون والسماسرة وأصبحت الأراضي وأسعارها حديث الناس في مجالس العزاء والمدارس والوزارات والمقاهي حتى تجمعات اصحاب سيارات الأجرة الذين تحولوا إلى سماسرة وتركوا الناس ينتظرون عند استراحات الشوارع وتحت أشعة شمس الصيف الحارقة
عندما حدث كل هذا كثرت العروض وانهالت على الأخوة فمنهم من باع ومنهم من تريث أم الأخ الكبير فعرف أن الأسعار لن تبقى في تصاعد وأن الاسعار مصيرها السقوط فبعد مراجعة عدة عروض وافق على بيع نصيبه بمبلغ اقترب من المليون ريال وكأي مواطن كان يعيش فقيرا محروما ثم أمطرته السماء بالمال بدأت حياته في تحول: رمم بيته وأضاف غرفا لأبناءه وزوّجهم واشترى لهم سيارات جديدة حتى الأطفال منهم قام بفتح حسابات بنكية ووضع في رصيد كل واحد منهم بضعة آلاف..
لكنه أصر على التنقل بحماره والاحتفاظ به مع قطعان الأبل التي اضافها إلى ناقته بعد تلك البيعة.. بعدها أصبح تفكير الأخ الكبير استثماريا فبحث عن وسيلة لمضاعفة أمواله وكونه مزارع بسيط وعامل متقاعد في وزارة البلديات فلم تكن لديه أي فكرة عن أي مشروع قد يدر عليه عائدا شهريا ولم تكن لديه أي توجهات للبدء بأي مشروع ..لكنه ما أن سمع بوجود محفظة استثمارية ومردودها الشهري في تضاعف سارع إلى الإشتراك فيها بغية أن تتوالد الآلاف المؤلفة من ريالاته ووبعد أن قبض في أول شهر خمسمائة ريال ,سارع ابناءه للمشاركة أيضا في هذه المحفظة ,وبلغ ما قدمته عائلة الأخ الكبير ما يقارب المئة والخمسين ألفا حتى ابنه الصغير الذي لم يتجاوز العاشرة ساهم بعشرة آلاف هي نصيبه من صفقة المرزعة!
بعد ثلاثة شهور من الأرباح , توقفت..
هرب رجل الأعمال الهندي صاحب المحفظة وتركهم يقلبون أكفهم تحسرا وتوجهوا إلى مراكز الشرطة والمحاكم .. لا اعلم شيئا عن قانونية تلك المحفظة من عدمها وقد قيل أن القانون لا يحمي المغفلين,,رغم ذلك أعتقد أن الأخ الكبير قد جازف بأمواله ونصيب ابناءه دون تحكيم عقله وهو الأخ الكبير ودون الاستفادة مما قد سمعه من مآسي لحقت بأصحاب الملايين الذين ذهبت اموالهم مع الريح نتيجة اشتراكهم في محافظ حملت اسماء جميلة وبراقة: المحفظة الماسية والبلاتينية وووو
بعد خبر هروب صاحب المحفظة سقط الأخ الكبير من على حماره وأحدث سقوطه رضوض لكن وقعها لم يكن بقوة وق ضياع الآلاف التي ذهبت بلا رجعة!
ربما ظلم الحمار ولم يسجل له شيئا ..ٍربما بلغ الحمار سن التقاعد وعليه أن يبحث عن حمار آخر ومحفظة مالية أخرى..
!!الحمدلله ان المحفظة الحكومية بأييد أبناء الوطن الأمناء

سلام

27 ديسمبر, 2009

مصرح لإستخدام حكومة سلطنة عمان فقط..


العنوان لا يخص وثيقة رسمية تصدرها الدولة إنما لأحد المناهج الدراسية التي تدّرس حتّى يومنا هذا..بدأ العمل به من العام 2004 ويتواصل العمل به.. قامت شركة عربية بإستصدار سلسلة كتب تتبع هذا المنهاج , ومن باب إدخال التقنية والتركيز على الجوانب التكنولوجية إضافة إلى الثقة الكبير بهذه الشركة تم مواصلة الّإعتماد على مناهجها وتطبيقها في المدارس..
اتساءل عن عدد مستشاري الوزير والخبراء التربويين في مديريات المناطق وخبراء المناهج في أقسام الوزارة واتساءل عن خطط تطوير المناهج ..
هل التفتت هذه اللجان لدراسة محتوى هذه المناهج دراسة دقيقة وقياس مدى تماشيها مع عقليات ومستويات الطلاب أولا ثم هل واكبت التطورت المتسارعة الحاصلة في شتى العلوم؟!
هل التفتت الوزارة إلى التسلسل الغير منطقي لفقرات الدروس الواضحة والتي لا تحتاج إلى برهان؟! هل تم مراجعة العيوب العلمية ؟!
أم أن همهم الشاغل هو تغيير المفاهيم والمصطلحات.. المتفوق أصبح مجيدا و الكبار تحولوا من طلاب إلى دارسين وتم منع استخدام "شريك الحياة" في المخاطبات الرسمية.. ماذا بعد؟!
واكتفينا بإستضافة المؤتمرات الأقليمية والدولية لتطوير التعليم ؟!
ماذا بعد العناوين الكبيرة : تطوير التعليم في السلطنة..رٍؤية ..خطة..استراتيجية
اسألكم كم جيلا مر منذ بداية عصر النهضة؟!
لم يكتمل الجيل.. السنة القادمة سنكمل جيلا واحد وبالمقابل كم مرة تغيرت المنهاج الدراسية خلال هذا الجيل؟
قرأت أن المعدل العالمي لتطوير المناهج الدراسية يتراوح بين خمس إلى سبع سنوات ونأتي نحن ونتجاوز هذا المعدل فنطور بعض المناهج سنويا وبعضها كل سنتين وكأن العماني قادم من مجرة متقدمة بمئات السنوات الضوئية..في هذه الحالة نحن بحاجة إلى دورات وإلى اعادة تأهيل المعلمين ليواكبوا التطورات الجديدة في المناهج حتى يستطيعوا تقديم المادة بطريقة صحيحة إلى الطلاب..
المدرسة ليست مبنى وأثاث ومختبرات وأدوات وأشياء تلمع.
ليست كتبا ملونة ومزركشة ونهتم بالغلاف والتصميم ونوعية الورق المستخدم .
أم أن الكتب لها علاقة بمناقصات دور النشر التي تتكفل بالنشر والطبع ونحن نبحث عن المناقصات ؟!
ملايين تصرف للمدرسة الواحدة لكن هل من عائد؟!
المدرسة هي المصنع الأول لتقدم أي وطن وهي المهيأة للمرحلة الجامعية ,وهي التي تتحكم بمستقبل عشرات الآلاف من شباب الوطن بإختصار المدرسة هي وطن آخر.
لم أسمع يوما ان الوزارة اقتربت من المعلم أو الطالب وطلبت منهما أن يقوما بنقد الكتاب وطرح الجوانب السلبية فيه, وهما المتأثران بتطوير المناهج وهم أدرى بمدى تلبية المناهج لطموحاتهم بإختصار هم أهل الميدان ,المناهج تطبخ هناك تحت أنظار الخبراء وبوصفات لا أدري من عقل أي خبير تربوي تفتقت..
*********
البوابة التعليمية:
استعجلت وزارة التربية كثيرا بتطبيق نظام البوابة التعليمية ولعل بعض النجاح في مسقط شجع الوزارة على مواصلة تطبيقه لكنها ورغم اصطدامها بعدة عقبات واصلت تطبيقها وتعميمها على المناطق التعليمية,بداية لا أعلم شيئا عن شركة صخر التي أوكل لها القيام بتنفيذ مشروع البوابة التعليمية ولا أعلم عن الطاقم الوطني الذي شارك معهم في وضع بعض اللمسات والمساهمة في بناء هذه البوابة ولا اعرف شيئا عن الستة ملايين ريال التي صرفت لأجلها وهل هي لكل المشروع أم أنها فقط لمرحلة أولى فقط.. مشروع كبير كالبوابة التعليمية وهي التي كان من المفروض أن تكون تفاعلية ولم تكن كذلك ليس لعيوبها التقنية الواضحة إنما لإن التفاعل يحتاج إلى أطراف قادرة على استيعاب التقنية المتطورة للبوابة –رغم عيوبها- وهذا لا يتوافر في بلد لا زالت شريحة كبيرة منه ترزح تحت وطأة الأمية , ونحن نأتيه بشيء تقني يفوق خياله حتى
كيف لولي أمر لم ير الحاسوب في حياته أن يقوم عن طريق هذه البوابة بتسجيل أبنه أو أن يقوم بتحويله من مدرسة إلى أخرى اقتضت ظروفه المعيشية وربما عمله انتقاله ..
سيقول لا أعرف- وسيعلق :" شوف العلم وين وصل", بانتظار أن يلتحق بأحد مراكز خدمة المجتمع المعرفية التي تقوم هيئة تقنية المعلومات بإنشائها والتي افتتح بعض منها مؤخرا
هناك مسألة أخرى تأتي بعد الوعي الإلكتروني وهي مسألة البنية التحتية للإنترنت ..رغم التنافس بين شركتي الإتصالات المتنافستين إلا أن السيطرة تبقى للشركة التابعة للحكومة أو التي تساهم فيها الحكومة بنسبة كبيرة التي تزود المدارس بخدمة الأنترنت السريع وحتى الانترنت العادي
فهناك مناطق لا تصل إليها خدمة الانترنت اطلاقا وحتى لا ننسى أننا في بلد متنوع التضاريس وهناك مدارس في مناطق نائية بعيدة عن معظم الخدمات لا الانترنت فحسب
أنا على علم أن البوابة التعليمية ستحسب لوزارة التربية خطوة ايجابية في طريق التحول إلى حكومة الكترونية كونها احد الأذرع الحكومية المهمة والناشطة وهذا ما تسعى إليه الوزارات الأخرى وتتسابق للقيام به دون التركيز على النتائج.. نقدم الإنجاز بما فيه من اخطاء ثم نرجعها إلى بشرية مصمميها دون الالتفات إلى الرؤية التي وضعت مسبقا ومحاسبة الاسماء التي صرفت وانفقت بلا سقف للوصول إلى درجة الكمال في مشاريعها ليحسب لها الإنجاز كله..

26 ديسمبر, 2009

فوق رمشي كان يمشي..كان يمشي فوق رمشي




مازالَ كلُّ مبتور يتجدد , يرسل ماء الحياة إلى العروق كي تجذب اسما جديدا لرصيدِ الهيبة (عذرا رصيدك لا يكفي لإجراء هذه المحاكمة..راجع السيد),يخرج من الباب الخلفي يتحسس رأسه ,يمضي على أرصفة مبلطةِ بالملاحقات ,هي نفسها أشجار الذهاب المغسولةِ بوضوء المف......... , المف....... المفعِّل! و تحتَ السماءِ الملبدة بالغيوم, شبعنا لعابهم المتناسل, نريد لعق شيء آخر, نريد شيئا آخر يا سماء!
المف... المف.. المفعِّل هو من صلى الاستسقاء سهوا!
ما لنا و صلاته
تصدّعت السماء من تفاهة الفرّان وسباقات المهندس عاشق الدراجات وأدوية الدكتور المغشوشة و مدن الأميرة و بعثات الراوية.. وأبطال حكايات الأطفال كثر
ثقبتم وطني.. ها أنا ذا أصنع توابيتكم ..
يبدو أن الهدف من المسرحية تجسد الصراع ما بين ما يريده مجموعة من كتاب الأنترنت (مدونون,كتاب المنتديات,أسماء محسوبة لجهات معينة...إلخ) و ما يريده المسؤولون المتورطون في قضايا فساد والذين مع تطور أساليب التعبير أصبحوا يبدون امتعاضهم من مساحة التعبير التي يهنأ بها المدونين حتى صرح قائلهم أنها أصبحت تضر بالوطن!
وهنا لا بد من توضيح نقطة مهمة قد يغفلها البعض :
كل مدون له طريقته وله أسلوبه وله أتباعه وله مريدوه..كما يوجد مدون مستقل فهناك مدون يتبع لجهة معينة وربما جهات,كل مدون مسؤول عن تدويناته والتعليقات التي تتبع تدويناته ولن يستطيع انكار تبعيته للمدونة ومحتوياتها لإن المسؤول نبتت له أذرع تتبع كل تدوينة يذكر فيها اسمه ولا يسبح له فيها بالغدو والآصال ولإن الغربان باتت تعشش بالقرب منها بمساعدة أسماء حصلت على ما تريد وتوافرت لها الحصانة والحماية مما يسمح لها القيام بدور حبة القمح التي تجذب الطيور إلى الفخ.. الإهتمام والتأييد الذي حظيت به المدونات في فترة ما كونها توفر مساحة من حرية التعبير لا تتوافر اطلاقا في الوسائل الأخرى,وكونها قريبة جدا من المواطن البسيط: لابد من المحافظة عليها والاهتمام بقضايا تخدم المواطن العماني أكثر ونقل همومه وطرح الحلول شاء المفعِّل واتباعه على سماعها أم أبوا ,لا أن تنصب نفسها وصية وتبدأ بسن تشريعات واصدار فتاوى ,وتطرح قضايا مثيرة للجدل الوطن في غنى عنها في هذا الوقت والعزف على وتر القبلية والمذاهب وخلق صدام مع الدينيين الذين من المفترض جذبهم وتبصيرهم بما يجري بدل تركهم يواصلون الإعتكاف في صوامعهم و التراشق مع معارضيهم عن طريق الكتابات وقد ذكرت مؤخرا أنه من السهل أن تكون مثيرا للجدل عندما تفقد من حولك,عندما تصبح فارغا بلا مهمات بعد انتهاء اللعبة ,عندما "تهاجم الشيء واللاشيء"!
كان المسؤولون يسيطرون بطريقة أو بأخرى على وسائل الإعلام بإختلاف وسائلها المسموعة والمرئية وبالتالي كانت الامور تجري حسب ما يشتهون,وسائل الإعلام الغنية بالإبهار البصري
أما الآن فقد تغيرت المعادلة فأصبحت المدونات أوطان يتحكم بحرية التعبير فيها مالكها والمسؤول عنها وهو الوحيد من سيجرجر إلى مقر تلك الجهة الأمنية الشهيرة حتى لو كتب شخص مجهول (غير معرف) تعليقا تهجم فيه مسؤولا في هذا الوطن- كما ذكرت .
من يزرع فسيلة حرية التعبير في وطني؟!
من يكفل حرية التعبير؟!
حرية ينص عليها النظام وملاحقات تنفذ بإسم الهيبة!
هم يعتقدون أن الزج ببعض الأسماء في قضايا لها علاقة بإعادة الهيبة إلى بعض الأجهزة الغبية ستدفع بالصحفي والمدون والممثل والكاتب بأن يقدم تنازلات عديدة لكي يقدم فكرته بعيدا عن مشاريعهم الخاصة وبعيدا عن مخططات الاسكان و شركات العقار المملوكة لهم وبعيدا عن المؤسسات الاستثمارية التي يملكها أقربائهم وهنا أذكر شقيق احد كبار الحاشية الذي كان يملك شركة استثمارية يديرها بنفسه مع مجموعة من زملاء وزميلات الدراسة الذين كانوا حتى وقت قريب يجهزون له التقارير والمشاريع التي تكفل حصوله على شهادة البكالريوس ومن ثم كانت مكافأتهم بوظيفة في تلك الشركة الصغيرة..اخواني اخواتي "العاطلين والعاطلات" :لا تبحثوا عن شركته فقد تحصل على وظيفة مرموقة في مكان ملكي والفضل لا يعود إلى الشهادة أنما لشقيقه!
هل علينا أنتظار أن تعلن مؤسسة حقوقية تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان وحريات التعبير حتى نثور ونفور ونصرخ بان حرية التعبير في الوطن بلا قيود وليست مكبلة
هل كان علينا انتظار تقرير إحدى لجان الخارجية الأمريكية لتعلن أن السلطنة في قائمة الدول المتاجرة بالبشر فتقوم قائمة الدوبلوماسية وتشرع بسرعة الضوء لإستصدار قانون مكافحة الإتجار بالبشر.. ومن ينكر الإتجار بالبشر فهو لا زال في سبات مع الدب حتى يزهر الربيع
ألا ترون العمال الآسيويين يعملون حتى ساعات الظهيرة الحارقة في فصل الصيف والحمراشدي يصرُّ في نشرة الطقس أن درجة الحرارة في مسقط هي خمسة وأربعين درجة؟!
ولا ندري في الحقيقة هل لا زال هناك ترمومتر يتحمل قياسها؟! هل وصلت الخمسين درجة أم تجاوزتها؟!
هذا نموذج بسيط ولا يخفى على الجميع تجمعات العمال وسكناتهم المصنوعة من (البليوت) والتي أطارها الشيخ جونو وقذف بجثث الآسيويين و(شخلهم شخل) كما قذف بجثث أبناء الوطن.

هل علينا انتظار الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان لنعرف اننا من أكثر الدول تقييدا لحرية التعبير؟!
هل ستشرع جهات حكومية لتشكيل لجنة تشرف على استصدار قانون يخفف من هذه القيود أم أنها ستكتفي بتجاهل ما ورد في التقرير واتهامه أنه يتبع جهات لا تهدف إلى استقرار الوطن وسترد بتصريحات في الصحف الموجهة كالعادة.
أعلموا أن ردود أفعالكم حيال تقارير منظمات حقوق الإنسان تشبه تصنيف الفيفا لمنتخب الوطن..عندما نخسر أحد الصحفيين أو الكتاب نتقدم خمسة مراتب وعندما ينتصر في قضيته نتراجع مرتبة أو مرتبتين!
*****
الزمان:صباح يوم كغيره يتوضأ بملامح مساء مجهول الأحداث
المكان: وطن صغير في وطني الكبير
الحدث:
كان الحديث عن أخلاقيات الأنترنت قد وصل إلى درجة من التفاعل بحيث أصبح الجميع يرفع يده رغبة في المشاركة
لم أتوقع شيء جديد..لكن مداخلاتهم سمرّتني لأكثر من دقيقة
حتى أن زميلي همّ لتحريك جثتي الواقفة لولا أن أفقت من تلك الصدمة
أنا: من آداب استخدام الانترنت الالتزام بقوانين البلاد,احترام خصوصية الآخرين..المساهمة الإيجابية و..
عبدالله (مقاطعا): ماذا نفعل إذا كانت القوانين مقيدة لحرية التعبير!
لم استوعب الأمر..حسبت نفسي محشورا بين كتاب منتديات المقهورين في هذا الوطن
عبدالله أعد ما قلته
عبدالله: تقييد لحرية التعبير
كاتب انسجن قبل فترة , واحد قريب (يقصد الصحفي)
لم أفق من صدمتي حتى خاطبني آخر
أي قانون قصدك؟ القوانين لا تطبق على الكل
آخر: بل تطبق ..هل نسيتم قضية بناية الوزير
(لا تعليق)
هم صبية لا تتجاوز أعمارهم السابعة عشر لكنهم يعرفون اسمك سيدي المفعِّل ويعرفون تفاصيل تلك البناية التي أطاحت برفيق الأمس في مجلس الحاشية الكبير.
سيديّ المفعِّل:
ما أسهل أن تستدعي من تريد.. لكن لا أحد يستدعيك ..لكن تذكر أنك تتحرك على لوح شطرنج لطالما تحركت على سطحه أسماء.
حرية التعبير :حرية منقوعٌة بخوف يابس يفكك أوصال المقهورين
المقهورون اليوم في صندوق الانترنت لا يحتاجون إلى حبر مغشوش ,ادخروا الحبر لمجلس التقاسم !
رسالة أخيرة إلى المفعّل ومن شايعه :
عاصم الشيدي رجل على جلده خريطة الوطن وفي قلبه حكايات الأجداد
و من يحب وطنه لا يسكن جحور الرخام
لا يلاحق صبيا يقود دراجة على شاطىء البحر حتى إذا أصبح في يده قال لسيده:
"سِيدي شفت: مسكته وإلا لأ..هذا أنا!"
هل تلعبون الغميضة أيضا ام انها هي فقط لعبة التحدي؟!
ولا يرفع لعبته الخطرة في وجه مواطن في يوم سيمر فيه الموكب ليقول:
"تراني برشك إذا تحرّكت"
لا يحولون أسماكهم الشوكية إلى شباك الآخرين
لإن النظام يسمح بذلك
ترقّب: فوطني له رجفة مصدرها أرواح من ثاروا لا غربانك..
وطني لا يحب الأقفال والقيود
وطني حر لإنه وطن الأحرار
سلام يا سعادة المفعِّل

22 ديسمبر, 2009

إنها العـــودة


أهلا أصدقائي

إسبوعان ضيقت حلقاتهما بي

واعلموا أن للغياب أسبابه التي لا يمكنني البوح بها الآن وربما أبدا

اشكر اصدقائي المدونين على سؤالهم عني طيلة فترة غيابي واشكر متابعي مدونتي :الوطن الصغير الذي أحببته كثيرا فاتني الكثير لأتحدث عنه.. وما أجمل الحديث عن الأحداث وقت حدوثها وربما استباقها بدل انتظارها

فاتتني لغويات الوزير ودراجات المهندس وصالة المجمع التي "خرّت" وهي تستضيف بطولة أقليمية

فاتني الحديث عن المطر الكثير الكم والقليل الإستمرارية..فاتني الحديث عن اللصوص الذي لم يتعلموا من الأنواء المناخية الاستثنائية- وليسامحني العم جونو..عن الفتى الذي يعرف معنى حرية التعبير ويعرف من يقيدها في هذا الوطن ويعرف عن الملاحَقين والملاحِقين أكثر من أصحاب الأعمدة الوطنية في صحف الصباح: لا أحد يحب قراءة الصحف مساءً!!

عن المراسم التي تكفل بها البعض لدفن العريضة التي رأت النور منذ فترة

فاتني الحديث عن الافعى التي تبدّل جلدها دوما لكن السم يبقى في انيابها تنفثه متى شاءت

كم انا فخور بنفسي لإني أنجزت الكثير من الأعمال طيلة فترة التوقف..

حلّقوا في سماء المدونات..فهي ما تبقى من فضاء الحرية بعد أن قيّدها الأغبياء الذين يسيرون إعلامهم الموجه

سلام


مــوسى

09 ديسمبر, 2009

من مكّة إلى كوبنهاجن


في أحد بيوت مكّة- مهد الأكابر-:
وهـب الله بنت وهـب بـه كــل هنــاء وزال عنـهــا العـنـاء
حملته هونا وقد وضعته أطهر الــنــاس مــا بـه أقـذاء
ولقد هزت الملائك مهدا كـان مـن فــوقه لـه استــلـقــاء
و في مكة وفي مولده رأت أمه نورا أضاء لها شام العرب,نور لم يستنزف موارد الطبيعة لإنه نور إلهي ومدد رباني, في وقت كانت الأرض لا تعرف نورا سوى أشعة شمس حارقة وقمر يعس ونار مسجورة في معبد
كان الظل معروفا للعابرين ظهرا ودليله الشمس
وكان الليل استراحة للمسافرين ودليلهم السماء بإخوة الشمس وقمرها
لم تكن الارض وقتها تستسقي الماء بل السلام.. وجاء حامل السلام
كان الماء موجودا:فراته وأجاجه يكف لغسل الأرض كلها,وكانت الأشجار موجودة أخضرها ويابسها,يكفي ظلها أهل الأرض كلهم.
والطين الموجود كان يكفي لبناء عشرات من رفاق اللات والعزّى
والورق الموجود كان يكفي لتدوين عشرات القصائد والدواوين وعشرات النسخ المزوّرة من الأناجيل والتوراة وكتب القديسيين المنسوبة للأنبياء.
بإختصار كانت كل الاشياء موجودة ولا داعي لطلبها
وفي عصرنا اصبح الناس يجدون في البحث عن ماء يصلح للشرب وعن خشب يكفي للتدفأة و مخزون نفطي يصنع الرفاهية للشعوب,وتيقنوا أيضا انه لا يمكن العيش بسلام مع الآخرين دون توافر القدر الكافي لهم من هذه الموارد, لهذا تنشأ الصراعات.
على مشارف مكة وصل أبرهة الحبشي بجيشه الجبار وفيله العظيم/العظيمة
لم يقصد ابرهة مفاعلات نووية سرّية أخفتها قريش ولم يهدف إلى إبادة قريش بسلاح كيماوي,بل كان يقصد الكعبة التي كانت قريش تقدسها
كانت قريش تثق أن السماء وعدتهم بما هو أهم وأجمل من منافع الحج وتجارة الشتاء والصيف,لذا خرج منهم الشهود والشهداء لذلك النور ,وحين هاجروا من مكة إلى المدينة تركوا ورائهم أموالهم وتجارتهم وبيوتهم ,وهناك كان أهل المدينة قد استجابوا لدعوة الرسول عليه الصلاة والسلام بأن تلك الثروات التي يملكونها ليست مسجلة بأسمائهم بل هي ملك للجميع.
أمّا اليوم فقد نقلت بقايا اللات والعزى العربية –الأوصياء- جوّا عبر طائرات خاصّة إلى كوبنهاجن,واجتمعوا بالسيّد المدافع عن افريقيا –أصله- ,ومنافق بيزنطي يصرخ من بعيد: أفريقيا سلّة العالم!,والمجوسي الذي اصبحت له عمامة استغلّ الفرصة ليبحث عن اصدقاءه الصغار الذين توزعّوا في جزيرة العرب وشامها من اجل تسليمهم قسيمة الاشتراك الجديدة بعد تغيير الجوائز, والاسرائيليون يلتقون في مداخل المؤتمر وبواباته بالعرب المقاطعين لهم علنيا, والشيوعيون يبحثون عن مجدهم الضائع حتى وإن كان على حساب الطعام والمناخ.. والهنود يبحثون عن وسيط يجمعهم بأهل الباكستان!
وخليجيّ يروّج لدولته من أجل استضافة كأس عالم بعد أكثر من عشر سنوات من الآن!
إنها محنة ما بعدها محنة!!
الأغنياء يصرخون: الفقر لا يعفي أحدا من المسؤولية عن هذا العالم!
يا فقراء العالم لكم شربة ماء .. ولأقداح نبيذ الأغنياء في سهرات المنتجعات برك وخزّانات!
أيّها الفقراء يكفيكم عمود إنارة لينير قريتكم.. وفروا الطاقة لمباراة كرة قدم في ويمبلي أو الكامب نو!
أيّها الصيادون الفقراء دعوا السمك الصغير يكبر..حتى تجرفه سفن الجرف القاري وتربيه في مصائدها!
أيّها الحطّابون المتهورون لا تكونوا قساة ,لا تقطعوا كل الأشجار, دعوا مواقد قاعاتنا العاجة بالعاهرات تملأها دفئا ً
والفقراء يحلمون بهدايا عيد الميلاد قد يحملها ليلاً بابا نويل العالم
من مكة.. من غار حراء.. من غار ثور.. من تلك العنكبوت الخيّرة ..الحمامة الطيّبة- من كل ماذكرت إلى قمة ؟كوبنهاجن: هل لا زال هناك أحد لا يفكر إلا في نفسه
أفريقيا سلّة العالم ونحن نبيع السلاح للفرقاء فيها ولقبائلها المتناحرة
المناخ ونحن نبني المفاعلات النووية وآلاف المصافي والمصانع
قضية العرب ونحن نختبر سلاحا جديدا سلمنّاه للصديق الذي زرعناه هناك
وناسا تبحث للشعب الأمريكي عن ولايات مريخية متحدة بعيداً عن أعين الروس ونفط العرب وأخطاء اسرائيل.
!؟وهناك من ينتظر بناء المدينة الفاضلة
سيبنيها جيل وسيسكنها جيل آخر
!بالطبع نحن خارج حسابات هذه المدينة
لننتظر
كان بالإمكان صنع قمة عظيمة عن المناخ بطاقم صغير وبسيط:
تلميذ, وحطّاب ونّجار, وشيخ حكيم,وامرأة,وعالم متخصص
!سيصنعون قمّة ستخلّد..صدقّوني

"في القلب متسع"


صُـلِبت

فعدتُ إلى الأصـدقاءِ أجَادلُهمْ

عنْ بــلادٍ

تضيقُ الـعـبارةً فيها

و يتسعُ الـجـرحُ فينا

بلادٌ تسيرُ على جمرِ خـيبتِها حافية

****

-خَمــيسْ قَــلمْ

07 ديسمبر, 2009

!!نقّار الخشب


في أحد الأفلام الأمريكية قام مدير المدرسة بتبنَّي خطة طموحة للسيطرة على عقول تلاميذ المدرسة الداخلية التي يديرها، كان يذيع ليلاً تعليمات خافتة الصوت تروج لشخصه ,استطاع عن طريقها برمجة عقول الطلبة أثناء نومهم،
ونجح في إخضاعهم تحت سيطرته بهدف تكوين جيش آري صغير يقوم بعمليات تكتيكية لتحرير أمريكا من الملونين,بالضبط هذا ما يحصل في هذا الوطن ,الأسلوب هو نفسه لكن الهدف هنا مختلف والطريقة
ايضا مختلفة ,انتم تستغلون وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة,حتى تلك التي نعتقد أنها
مستقلّة- أو نخدع انفسنا ونجبرها على تصديق رسائلكم التي عن طريقها تبرمجون عقول العمانيين
البسطاء بسهولة لإنك تعزفون على وتر الوطنية ,وهو الوتر الذي لا يمكن –من وجهة نظر العماني- المساس
به البتّة.
اسمعوا:عندما كتب ألبير كامو الموت السعيد كان يدعو إلى البحث المستميت عن السعادة ولو دفعه ذلك إلى
ارتكاب جريمة, اخفى البير كامو هذه الرواية لاسباب غامضة رغم انها كانت جاهزة للنشر ,ربما كان يعيش صراعا داخليا وخارجيا في ذات الوقت,وما ادهش الكثيرين هو النجاح الكبير لهذه الرواية بعد ان استخرجتها زوجته من احد ادراجه بعد موته ونشرتها..هذا ما تفعلونه أنتم بالضبط:تبحثون عن السعادة من خلال المكانة التي تتاح لكم,وبحكم المنصب الذي تتولونه,وتمارسون السلب والنهب واستغلال المنصب وتولية الأقارب وأبناء أصدقاء المصالح , ومن أجل المستقبل فأنتم تقومون بإنشاء شركات وبنوك بمسميات وطنية لامعة.. أليست هذه جريمة من أجل البحث عن السعادة؟!

****
!المدونون ونقّار الخشب!

لماذا نفسَكم قصير يا أهل التدوين؟!
ما سرّ نفسكم القصير : سريعو الثورة وفي ذات الوقت سريعي الخمود؟!
بما أنّكم تملكون قوّة الطرح و روعة الأسلوب و الجرأة المطلوبة
لماذا لا يكون كل واحد منك نقّار خشب تدويني؟
هذا الطائر يستخدم منقاره المدبب في نقب الأشجار بواسطة النقر السريع المتواصل ..
النقر السريع المتواصل..النقر السريع المتواصل!
..كما يملك هذا الطائر ذيلاً صلباً يستخدمه مع قدميه في تثبيت نفسه على الأشجار ....اتزان رائع ..
نستطيع مواصلة الطرق والنقر ونثبّت أقدامنا في نفس الوقت.. حتى لا تهنأ أشجار اللصوص بوجهها المصقول !
أعتقد ان لدينا الكثير ..كما أنّنا أجمل من نقّار الخشب,والمهم أن نتجنّب الأفخاخ التي قد ينصبها لنا الحطّابون,نختار الغصون المناسبة,التي بنقرها تهتزُّ الغصون الأخرى
,وما المانع ان نمارس النقر على الجذع الكبير أيضاً؟!..انقروه سينخر هو الآخر فيسقط ونستريح!
لنحاول,فالجو يساعد فهناك ندوات وهناك مبادرات وهناك حملات وهناك صرخات وهناك عريضة ستقّدم قريبا,
وهناك و هناك و هناك!

رسالة خاصّة:
إلى الدكتور:وصلني طلبك على الفيس بوك ,لكني تجاهلتُ طلبَكَ لسببٍ أنتَ تعرفه..علمتُ أنَّك وصلت إلى التدوينة (
ما أكثر الأشياء التي تباع بلا وصفة طبيب) ,صحيح أنّي لم أذكر اسماء الاشخاص الذي زورّوا الشهادات رغم أنه كان بالإمكان ذلك ,لكني فضلت عدم الخوض فيها كونها اسماء قبيحة اساءت للوطن ,لا تقلُّ قباحة عن الأكاديميين اصحاب المشاريع المتملِّقة :بحوث,موسوعات,التنظير لندوات المرأة والتراث والزراعة ووووو, المنتظرين لقرار التوزير او قرار تعيينهم سفراء رغم أني لا زلت أجهل الكيفية التي عن طريقها يتم اختيار السفراء هناك وربما كان ابن القنصل صاحب الحصانة يعرف ذلك- كما قيل لي-,نضيف إليهم قادة الجمعيات التي من المفترض أن تكون أهلية؟!
!وهم يعرفون أن لا اهلية لها اطلاقا
.ويصرّون على المشاركة فيها وتلميع صورتها,فهي اضافة ممتازة إلى تاريخهم الوطني
وللعلم يا دكتور – وإن كانت الدكتوراه بريئة منك- فأنا لا أجيد محاورة اللصوص وذكرت ذلك لك في أحد دورات التنمية البشرية التي حضرتها لك مقابل حفنة من المال قبل عدة سنوات
أخيرا:

إذا شبّت النار في بيت جارِك فسارِع إلى إطْفائِها ,لأنَّها غداً ستحرِق بيتكْ !
^
محبّكم: موسى البلوشي

04 ديسمبر, 2009

رسائل قصيرة..

ما أروع صباحات الجمعة..صباحات النور الذي يزيل ركام سوادنا فيحيلها إلى بياض


*******

رسالة أولى

إلى السيِّد الكبير: الشمس الدائمة تولّد الصحراء.. لم أذكر انَّ أحدا من أجدادك أو أجداد غلمانك قد أخرج لنا يوماً محلول النفط من جوف أرض الوطن.
ترفّق بنا يا صاح

*****

رسالة ثانية

!إلى بعض المسؤولين:الطريق إلى المؤسسات قيد الافتتاح غير مسفلتة
!كيف سيمرُّ الوزيرالمصلِح ليفتتحها؟ هل نسيتم ان الطرق الترابية هي بقايا الأموات؟


******


رسالة ثالثة

إلى المدوّن الغارق في فوضاه: لا أعرف سبب تجاهلك لي,لكن اسمع :لا تُجبِر الجميع على السيرِ خلفكْ,فضاءُ التدوينِ يتسعُّ للجميع.
********


رسالة رابعة

إلى السويسريين الرافضين لوجود المآذن:إنَّ أذانا سكن افئدتنا صغارا واحتضنته السماء وحفظته الأرض دهورا لن تمحيه غياب تلك المآذن يوماً,الآن فقط أدركتم ان المآذن ليس مجرد اشارات تدلُّ على مكان الصلاة,أو مظهر عمراني,إنَّما هي أصابع النصر؟
(الله أكبر)

02 ديسمبر, 2009

..إنـَّـــه ديسمبر


:إنّــه ديسمبر

أورقَ غصنُ ديسمبر البارد و تراءى لنا ظلّ فأسِ يكاد يهوي على جذع شجرة العام
ستتوقف "عاطفة" الحطاب طويلا أمام هذا الغصن العصي القطع
هل ملأت ساحات الرجال الفارغة بأسماء النساء؟!
هل بقي شيء من الحب في سنبله بعد حصاد سنة؟!
هل أطفأ ذاك الرجل لهيب شوقه الحارق بعد أن رمى آخر سيجارة كان يحتفظ بها؟!
هل ستعيد هيكلة مشاعرها أم أنها ستكتفي بالنبش في ذاكرتها عن ظل آخر من تجاهلتهم يوما؟!
وعن آخر دخان استنشقته رئتاها؟!
ونحن: هل قبَّلنا عيون الحب أم فقأناها ؟!
اسمع يا ديسمبر :
كنّا نسير طوال العام لكننا كنا نتعثر بين الحين والأخرى, لم نقف طويلا امام خسارات اخوتك الذين سبقوك في الميلاد, لكننا نشعر بها حينما تأتي لتلخصها لنا,تعيد تذكيرنا بها؟!
ماذا تركوا لك يا ديسمبر؟! وأنت قربان السنة يا ديسمبر
إنَّه ديسمبر يا وطني:
شهر الجرد والفرز واعادة الهيكلة!
انت غرفة انتظار يا ديسمبر لإعادة حساباتهم
نحن في ديسمبر يا وطني و الأرصدة البنكية لمسؤوليك لا زالت عذراء !
يا ديسمبر:هل تغيرت نظرة الدينيين للحياة ,أم لا زالوا يرون الأمور من داخل صوامعهم ؟!
****

كم أنت سخي يا ديسمبر

"اليوم سترسم على كفيها نقشا آخر ,فعسى أن تنقش على قلبها اسمه أيضا"

***

الرجاء من الركّاب المسافرين على متن طائرة الخطوط الجوية الديسمبرية الجلوس في مقاعدهم

وربط الاحزمة


..ســـلمــلم..

30 نوفمبر, 2009

..ما أكثر الأشياء التي تباع بلا وصفة طبيب


..ما أكثرها
الحديث هنا عن الشهادات المزوّرة التي قامت صحيفة أمريكية بنشر أسماء أصحابها والذين ينتمي أغلبهم إلى خليجنا العربيّ و تشرّفت السلطنة بوجودِ مجموعةٍ منهم والبعض منهم لم يغادر الوطن سوى لبضعة أيام وعاد بشهادات عليا!, لإنه وببساطة لا يستطيع ترك الساحة لئّلا يسمح لاسماء جديدة بالسيطرة على موقعه الوهميّ ,والبعض من مكتبه وعن طريق تحويلٍ بنكي بعثَ بالمالِ وأُرسلِت إليه الرسالة الكبيرة مع ملحقاتها عبر الشحن
والحديث هنا يشمل الحالمين بقرار التوزير- أكاديمييّ الوطن الذين تركوا اطروحات الماجستير والدكتوراه خاصّتهم- ذات الطابع العلميّ والوطنيّ والشعبويّ والمتملِّق أيضا ,تركوها على رفوفِ مكتباتِ الجامعات للقراءة وسهلوا لمن بعدهم التعمق فيها بغية تحليلها بشكل أكبر وإعادة مشكلتها مرة أخرى, الدوران في دائرة مغلقة..
خدعونا وخدعوا الوطن يوم أنْ خرجَت بعض صحفنا الباحثة عن خبرٍ يشغرُ خوائها -خرجت بعناوين عريضة تتفاخر بإطروحاتهم التنظيرية مع صورة له مع كوكبة المناقشين لرسالته ومن بينهم المشرف على رسالته أو دعونا نصحح المعلومة-الدكتور الذي قام بكل شي وتولى اعداد الرسالة أو مشروع التخرج , ويكون قد قبض ثمنه مسبقا و لا يمنع من تقاسم الثمن مع البقية من أجل تسهيل الأمر و أضفاء نوع من الإعجاب على الرسالة لتبدو أكثر قبولا وجاذبية!
ثمَّ ماذا؟ ماذا بعد تلك الرسالة؟! لا شيء.. سوى ترقيةٍ أو تقديم الاستقالة والبحث عن وظيفة أكثر قبولا وذات مميزات أفضل.
!لا تستغل للأغراض البحثية العلمية لعدم وجود مؤسسات ومراكز تدعم البحث العلمي
.ربما توجد لدينا مؤسسة صورية تهتم بهذا الجانب- انشأت قبل فترة قريبة
ماذا عن الدكتور الذي يعمل مستشارا في وزارة التربية ,الذي يملك مكتبا لإعداد البحوث ورسائل الماجستير بمبالغ مالية كبيرة-الغريب أن هذا الرجل يملك وقتا لهذا ولا يملك وقتا لمتابعة دروس ابنه البليد الذي أرهق معلميه في المدرسة,تصوروا ان هذا الرجل يقبض في حدود السبعين ريالا عن (مخطَّط) الرسالة فقط
لا أعرف شيئاً عن الباقي
وأشقاء الوزير الذين يملكون شركات عقارية واستثمارية وهم يكملون دراساتهم في جامعات خاصة ويدفعون مبالغ للأساتذة من اجل تسهل حصولهم على الشهادة, ويتكفل زملائهم وزميلاتهم بحل واجباتهم واعداد بحوثهم مقابل وظيفة بعد التخرج في احدى شركاتهم,ولا يخفى عليكم أنَّ غباء مسؤولينا جعلهم يتبعون خطّة لا تثير الشكوك وغضب المقهورين وهي تشغيل اقربائهم في وزارات ومؤسسات بعيدة عنهم.أتذكَّر امرأة خدمت الوطن لفترة طويلة وحصلت على بعثة لإكمال دراستها وبعد ان عادت كرمتها وزارتها بإدخال ابنتها البليدة في جامعة خاصة- بعثة- ورغم أن ابنتها كانت كثيرة الرسوب لكنها اليوم تكمل دراساتها العليا!- وللعلم هذه المرأة لم ينشر اسمها في فضيحة البعثات التي فجرّها المدوِّن عمار المعمري
على النقيض يجب علي هنا أن أذكر الاستاذ الطموح الذي كان في يوم ما يعمل في أحد الأجهزة العسكرية،أكمل دراسته وحصل على شهادة واستقال من عمله لإنه لم يجد لديهم ما يحقق طموحه لذا ألتحق بجامعة السلطان قابوس وبصراحة اشعر ان هذا الرجل هو من أضاف لشهادته قيمة وليس العكس, فأجده على أطلاع دائم واهتمام بالغ بتخصصه, وبالمقابل يشارك في حل قضايا الناس في مجتمعه ,يجالسهم,يحاورهم
تعلمون انه في هذه الأيام اصبحت الشهادات كثيرة وسهلة المنال ليس كالماضي واصبح هناك اساتذة جامعات يستسلمون بسهولة للمبالغ التي يقدمها ابناء المسؤولين واقرباءهم دون ان تكون اطروحاتهم ذات معنى او ذات قيمة لها آثارها على المجتمع سوى تأكيد الفساد المستشري في الوطن
الشهادة تؤكد أن حاملها قد جمع حصيلة من المعرفة في تخصص ما بدرجة معينة وهي الدرجة التي تحتاجها بعض الوظائف او يتنافس عليها أكثر من شخص,
وهنا اتذكر المقولة الشهيرة للسيد أبو كامل:أن الشهادة الجامعية ليست كل شي,اتمنى أن يكون هذا السيّد قد قصد بعبارته أن الشهادة ليست مجرد الورقة الموقعة والمعتمدة التي يتبجح بها صاحبها في كل مجلس يحل فيه وهي منتهى طموحه وأمله ,ولا يقصد أن تلك الشهادة قد تعني تخصصه في مجال واحد وتمكنه منه بعيدا عن مجالات الحياة الأخرى ولا يجب أن تؤثر شهادته على جميع أفكاره فيعود إلى مجتمعه بغبار استنشقه من بلد غربي مع بذور لا تصلح للإنبات في مجتمعه
واتمنى انه قصد بعبارته تلك أن الشهادة دون خبرات تدريبية لا تعني شيئا و هنا على السيد أبو كامل متابعة المؤسسات والشركات التي ترفض احتضان الطلاب الباحثين عن خبرات تدريبية أثناء الدراسة وبعد تخرجهم وسيجد ان عددها كبير!
نحن نقابل اساتذة جامعات ونجد أن بعضهم ثقافته محصورة بالبلد الذي نهل فيه دراسته وكأن أطروحته تتحدث عن شيء ما يخص تلك الدولة لا وطنه
واستشهد بأحد الكتاب العمانيين المتشبع بكنوز الأدب الفرنسي لكنه لا يعرف أين وصلت القصة العمانية ولا يحفظ اسم مجموعة واحدة منها!,والمهم هو تضمين حديثه بمفردات فرنسية كون تجربته فرنسية
علينا أيضا الاعتراف بأن هناك عدد كبير من حاملي الشهادات العليا لا يستطيعون الدخول في أي نقاش ولا يملكون حتى الأسلوب المناسب في المحاورة حتى في حياتهم اليومية وتعاملهم مع الاشخاص في جو العمل أو الجو العائلي ونجدهم دائما ما يحاولون الابتعاد عن النقاش بحجة أنها بلا جدوى سوى تذكية للجدال وابقاءه حيا لفترة أطول
انطوائيون وبعضهم يعاني من أعراض التوحّد
وذلك الرجل الذي حصل على شهادة كبيرة ثم عاد متشددا لدرجة أنه أصدر أمرا بمنع خروج اخواته وبناته من البيت لإن وجهة نظره تقول انّ البنت مكانها داخل البيت (بس)
كل هذه الأمثلة تجعلنا نتساءل:هل حقّا أن الأميَّة هي أميَّة الفكر لا الحرف؟
يقول مؤيدو هذه الفكرة أن الحرف يمكن تعلمه بسهولة في ظل تطور اساليب وتقنيات التعليم -حتى تلك التي فاتها قطار التعليم في صغرها أصبح بالإمكان تقديم مناهج تعليمية تناسب أعمارها ,لكن من وجهة نظرهم أن الفكر من الصعب تعليمه لإنه تراكم لخبرات و تجارب وقراءات تثري ملكات الإنسان.
أخيراً:
الشهادة هي شرط لازم لكنه غير كافي للمعرفة.
^
شكرا لمن ألهمني فكرة هذه التدوينة

28 نوفمبر, 2009

!محاولة لإثبات صحّة نظرية داروين


تنويه: ذكر الاطراف المشاركة في صنع الحدث الرئيس لهذه التدوينة لا يجب تفسيره بأي حال من الأحوال على أنها سخرية أو استهزاء واستخفاف بهم.

:السيد شارلز داروين
نحن لم نعرف من نظريتك سوى ذلك الشق الذي روج له بعضهم وهو البند الذي يزعم أن الانسان هو مجرد تطور للقرد!
اعترف فنحن لم نقرأ النظرية كلها أو لم يسمح لنا بقراءة كل بنودها خاصة البند المهم الذي يقول أن الأنواع المختلفة للكائنات الحية تتطور عبر ملايين السنين منتجة أنواعا جديدة و بالتالي فإن تلك الأنواع التى نراها اليوم قد تطورت جميعها عن أصول مشتركة عبر مسارات مختلفة ولم يصلنا البند أن البقاء للأصلح بإعتبار أنه متعارف عليه ومعلوم مسبقا منذ خرافة الاسد ملك الغابة وهو لا يعيش اطلاقا في الغابة!
و بعد ان عزّز قانون مندل الوراثي الشكوك حول صحّة نظريتك واثبت تفرّد الانسان بيولوجيا عن بقية الكائنات الحية
و بعد أن أسقط الاعلام العربي وبقيادة أعتى قوة اعلامية عربية- نظريتك قبل فترة ليست بالقصيرة, يظهر لنا من يعيد المصداقية لهذه النظرية او بالأحرى للشق المثير للجدل –الانسان أصله قرد-
علِمتُ اليوم أنه بالأمس وبعد صلاة العصر- وكالعادة- اجتمعت مجموعة من كبار السن لتبادل تحية العيد ,لكن الحدث غير العادي كان هو وصول أحد "الدلّالينّ" –سمسار أراضي- إلى المكان وألتقط من أحد كبار السن عبارة استثارته هي
!"انا ثور ما أعرف شيء"
هذا الدلّال أشرك هذا الجمع من كبار السن في اثبات "صحّة" هذه النظرية –نظرية داروين
أولهم أكدّ ذلك بالقول أن النظرية صحيحة وأن أصل الانسان هو حيوان ولا يهم نوع الحيوان قردا كان أم ثورا!,بدليل أنه لا يعرف القراءة و لا الكتابة مثل الثورهنا تدخّل آخر ليؤكد صحّة النظرية بمثال أكثر قوة حصل معه قبل عدة سنوات, وهو أن ماعزا له أضربت عن الطعام لمدة ثلاثة أيام وحين قادها إلى البيطري قودا ليس جميلا ,سأله البيطري عن السبب الرئيسي للأعراض فأخذ يقلّب ذاكرته وينبشها ليبحث عمّا حصل قبل ثلاثة ايام فلم يجد حدثا مهما سوى أنا أقدم على ذبح احدى بناتها أمام ناظريها!
فأخبره الطبيب أن هذا الحدث قد خلق حالة نفسية لهذه الأم كونها رأت الرجل يذبح أبنتها أمامها!
هنا انتفض الدلّال منتصرا ليعلن ان نظرية داروين صحيحة وأن الانسان قد أخذ من الحيوان عاطفة الأمومة والأبوّة بدليل أن الأنسان يشعر ما تشعره الماعز الأم عندما يموت أحد أمامه ,فكيف إذا كان يموت قتلا وقاطع احد العقلاء المجالسين له عندما بدا ذكر الحديث النبوي في قصة الرجل الذي ذبح شاة أمام أختها وعنفه النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : ((تريد أن تميتها مرتين هلا حجبتها عن أختها))..

سيد داروين :أفرِح .. فقد خرج من يثبت صحة ذلك الشق المثير للجدل من نظريتك الشهيرة
"دلّال"
قرأت مؤخرا أن داروين زعم أيضا أن الجد الحقيقي للإنسان هو خلية صغيرة عاشت في مستنقع راكد قبل ملايين السنين,وفي الحقيقة أنا لا استبعد أن يضيّع هذا الدلّال عمره في البحث عن هذا المستنقع وسيتولى أحفاد أحفاد أحفاده تحديد مكان المستنقع وسيصطدم ذلك الجيل بنظرية دراوينية أخرى هي شغل الشاغل للباحثين في ذلك الجيل.
للعلم: لا أذكر لهذا الدلال أن له خلفية عن أي شيء سوى عن الدجل وكثرة الحلف من اجل تسهيل عملية بيع أو شراء لأرض هذا او مزرعة خربة لذاك , مع العلم أن أغلب المتعاملين معه هم وكلاء لأعضاء مجلس الشورى (الموغّر) و بعض الوزراء حاملي الأوزار والبقية لبعض المستثمرين الخليجيين الهاربين من سلطعون الضرائب في بلدانهم وسطوة المستثمر الأجنبي و اهتزاز السوق المحلي هناك
قبل أن اجتمع بهذه المجموعة وعلى رأسها الدلّال عليّ التأكد من اتقاني للقراءة والكتابة,ثم عليّ قراءة نظرية داروين قراءة تحليلية دقيقة وسأبحث عن أحد المتخصصين في مجال الأحياء الدقيقة أو التقنيات الحيوية لمساعدتي أكثر


:وأخيرا اختتم التدوينة بطرفة داروينية
وهي أن طفلا توجه بسؤال إلى أبيه :ما هو اصل الإنسان يا أبي؟ وكيف نشأ؟
فأجابه الأب: أن أبو البشر آدم عليه السلام تزوج من أمنا حواء وأنجبا البنين والبنات,ونحن من نسله.. وليتثبت من الإجابة أكثر اتجه الطفل إلى أمه يسألها نفس السؤال, فأجابته الأم المؤمنة بنظرية داروين: أن أصلنا من القرود وقد تطورنا وأصبحنا بشرا, هنا أصيب الطفل بالتشتت وعاد إلى أبيه ليخبره بجواب أمه, فكان رد الأب حارقا بعض الشيء: اسمع يا بني ,إن أمك على حق فقد تكلمت هي عن أصلها ,أما أنا فقد قلت لك عن أصلي,
! وكل إنسان يعرف أصله

26 نوفمبر, 2009

!أعيادكم تترى

العيد منارات مساجدنا
أصابع الأكف النابتة بإتجاه السماء
وكأنها ما كانت
في العيد ازدحام و ضجيج و سقوط وفرح و حب
كل شيء و لا شيء
الإزدحام يوقظ الضجيج الجاثم على أرصفة أسواقنا
وكأن السوق ما كان إلا اليوم
والضجيج ربح لأرباب السوق
و ربح للأمين المتعهد بفتح أظرفة المناقصات فالإجازة كافية لإختيار شركات الأقارب والمقربين
و ربح‎ ‎لكاتب "الكنتيات" الذي أعياه الطواف في الأسواق بحثا عن عنوان لعموده القادم -ربما وجده-
رؤوس الفساد و لصوص الوطن الطيبين‎ ‎‏ أصحاب البنايات والشركات والبنوك :
كل عيد و أرصدتكم في ازدياد و تستحضرني في هذه التدوينة رسالة لكم وهي سطور للكاتب الروسي " فيودور دوستويفسكي" في مقطعٍ من روايته " الجريمة والعقاب" ، وهو يتحدث عن قبعة اللص التي بدأت تجلب إليه الأنظار، لإنها تهرّأت وخلقت من كثرة الاستعمال:
" نعم .. شيءٌ تافهٌ بل وشديد التفاهةِ ، لكنه يكفي لإفساد كل التدابير، وعلى الغالبِ تفسد أتفهُ الأشياءِ جلائلَ الأمور "
الساقطون في العيد يحاولون العبث بريشة حظ هاربة تراوغهم و ربما ضلت طريقها فيقودها إلهام السماء إلى ذلك

!القصر
الساقطون هنا سقوطهم لأسفل و ربما لأعلى فبعض السقوط علو وكما أن الطيور على أشكالها تقع فهي على أشكالها تطير ,و حكم السقوط مبني على أعطيات السيد المبجل لا على وضعية السقوط .
عيد سعيد و عصا الشيخ تصنع مسار الطريق إلى مصلى العيد,والأطفال يخترقون هيبته بإتجاه بيت عودهم أصحابه على عيدية كبيرة.
ابتسامة البراعم تكسب العيد "فرحته" المنقوصة المسلوبة وكأن العيد فرحته للأطفال ,لا يقتلها فقدان حصيلة اليوم و لا جزء الذبيحة الذي أصاب صدر أحدهم و لطخها بشيء من الدم تنفيذا لعرف قديم يزعم أن الضربة ستوقظ ذكاء المضروب و ستجمع فتات الانتباه المتشتت فيصبح أكثر تركيزا
و السكين هناك ..هناك
أي واحدة منهن
سكين الجار
سكين الصديق
سكين القادمين من الخلف
سكين الأضحية


” إن وقوعنا في الحب لا علاقة له بمن نحب وإنما لتصادف مروره في حياتنا بفترة نكون فيها دون مناعة عاطفية لأننا خارجون تواً من وعكة عشقية فنلتقط حباً كما نلتقط رشحاً بين فصلين. ‘‘
* عابر سرير - أحلام مستغانمي*
العيد بالنسبة لها "حب" لا ينبغي لأحد بعده
لا ثوب يزم خصرها و لا نقش الحناء المرسوم على تعرجات الدم الجاري بداخل وعلى ظهر كفها
وبعض عيدها شوق لا ينطلق إلا نحوه وكأنه الفنار الذي يبحث عنه الصياد التائه بعد يوم خائب الصيد
عيدها رجل هو الوحيد على كوكب الارض في نظرها
بعض العيد مكالمة "لن" يرد عليها وبعضها تنتهي ليلة العيد مع أمنية أن لا تنتهي حكايتها
و صندوق الرسائل كصندوق القلب ذاكرته لم تعد تكفي
!فضلا امسح بعض الحب أو بعض القوالب
و حتى لا أنسى عيدنا الالكتروني برسائله الجافة .. تفقدوا صناديق رسائلكم هناك واستعدوا لسيلها العظيم
أفرغوا صناديق هواتفكم فعاصفة محملة برسائل العيد آتية
كل عيد و الرسائل الإلكترونية للنصابين الأفارقة الباحثين عن ضحايا- تملأ صناديق البريد الوارد خاصتكم
عيد سعيد للمرابطين في الجنوب و في الشمال و في بحر العرب وخليج عمان
عيد سعيد لمن انفرط عن عقد أهله لغربة داخل الوطن أو خارجه
عيد سعيد لأصوات التغيير في الوطن او خارج أسواره
عيد سعيد للعيون التي تومض خلف قضبان شيدها مصادري الفكر خوفا على بيوتهم الثلجية
ستنكسر ذات عيد
جبين بعضهم سيشعر بحرارة و ربما سيستنج وجود مصدر لهذه الحرارة
سيرون شمس الحقيقة حين تذيب بيوتهم الثلجية..

عيد سعيد للمرأة في عمان
!لن تحلق وحيدا أيها الرجل
عيد سعيد لإعلامنا العتيق
عيد سعيد لشعارات الإعلاميين الباهتة
عيد سعيد و هناك من يستمتع بلعب دور الضحية في هذا الوطن
و ما أكثر المازوخيين بيننا
عيد سعيد وأنت حر يا وطني بأحرارك
كل عيد وانتم بخير اصدقائي مدوني الوطن الكبير وأصوات التغيير
كل عيد و ما زال في الوطن ما يستحق التدوين عنه..
لعلّنا نرى شيئا من أعياد الطفولة يسري في الكون غداً فتصحو فينا حكايات صباحاتها الباسمة
اغسل ارواحنا ايها العيد وعطرنا بنقائك وألبسنا ثوب جمالك
و للجمال أثواب
امنحنا ابتسامتك فشفاهنا تتضور شوقا للإبتسامة
..اسقينا تفاؤلك فنحن عطشى منذ استسقائنا الأول
..أحبتي:كــل عيد وأسركم الكريمة في حب وسعادة..
..كــل عـيد وأنتم أقرب إلى الله..
^
"موسى البلوشي"

24 نوفمبر, 2009

!رسالة إلى سيديّ الإيجابي



تقول: انظروا إلى الجزء الممتلىء من الكأسْ
لا تركزوا على الفارغً منه
نعم أيها السيد.. صدقتْ لكنّي بحثتُ عن الكأسْ فلَم أجِده!
و تقول أن المحطّة آمِنة
لكن القطار لم يُصنَع ليقفَ هناك!

*****


هل وصل رسالتي؟!

23 نوفمبر, 2009

!حكمة الشيوخ


تورطّت بهذا القالب التدويني الذي يعتمد تخطيطه على السطور البرمجيّة في اختيار الألوان والتحكم في اتجاه النص (العناوين) مما اضطرّني للعودة إلى دفتر الجامعة والبحث في مقرّر برمجة الويب عن سطور الجافا وسطور لغة النصوص التشعبية أتش تي ام إل المطلوبة لذلك!
و كل ذلك كان في أطار الرغبة الداخلية للتغيير في الشكل العام للمدونة إضافة إلى نصيحة الكاتب معاوية الرواحي الذي طلب مني ايضا تغيير مسمّى المدونة القديم الذي كان يحمل قدرا من السخرية..لا أخفيكم فحماستي للتدوين و نشاطي الذي وصفه أحدهم بالنشاط التدويني المنفعل في أغلب الأحوال جلب لي القليل الكثير من المشاكل خاصة من بعض الاصدقاء والاصحاب الذي يعملون بمبدأ:
الحيلة في ترك الحيل
ولا اخفيكم كذلك أنني كنت من اتباع هذا المبدأ وكنت اقدسّه حتى العبادة شأن الكثيرين الذين اختاروا ارتضاع الصمت بعد الفطام الأول,لكن السقطات الكارثية من قبل المقدَسين (بفتح الدال) في هذا الوطن والرموز التي أوصلوها إلى مرحلة التأليه أشعلت بداخلي كما أشعلت بالكثير من الغيورين على هذا الوطن حرائق متتابعة كحرائق الغابات في استراليا وعلى ذكر استراليا لابد أن اتذكر نصيحة احد الأكاديميين ممن حصل على بعثة لإكمال الدكتوراه هناك -نصيحته كانت أن أغلق هذه المدونة بل وأعتذر للرموز (الوطنية) التي أخطأت ولو بالتلميح في حقها!
وهو نفسه من كان في أحد الايام الناقم الأول على سياسات وزارته خاصة بعد تغيير مسمى كليات التربية إلى كليات العلوم التطبيقية- وهنا أقصد المسمى ,حيث أن التغيير حتى تصبح الكليات تطبيقية فعليا في منهاجها لا زال في بدايته.
قطعت على نفسي عهدا بنقل الواقع وفق الحجة والبرهان إن وقع شيء منها في يدي و إن صنفوني في طابور الفوضويين وأنصار العبث ,فأنا لا أجيد الزخرفة ,فكما أن المبالغة في زخرفة المساجد والتباهي بها منهي عنه دينيا فكذلك التطبيل للعشوائيين و رفع شأن اللصوص وكيل المديح لهم في اعمدة الصحف الحكومية والمقربة منها –أزعم-
قبل فترة كنت أجالس أحد الشيوخ وهنا لا بد من ذكر المعاني المختلفة لـ(شيخ) في الدارج العماني فهناك شيخ القبيلة الموكل بتابعة مصالح قبيلته وهناك شيخ الدين والعلم وهو المُطوّع وفي بعض المناطق من السلطنة يطلق عليه لفظ (ملا) تأثرا ببعض اللهجات المجاورة وبعض اللهجات التي اختلط اصحابها بأهل هذا البلد وشكلوا نسيجها الحالي,وهناك شيخ مال ربما ورثه وربما حصله نظير تجارته وجهده ,و لربما كدسه بعد عمليات نهب وسلب لأراضي الوطن ورشاوي شيوخ المناصب
وما أكثره هذا النوع الأخير-الذي أدعو الله أن يمطر عليهم حجارة من سجيل بدل أن يمطر عليهم أراض الاسكان السكنية والتجارية والصناعية, وهناك شيخ منصب أي ارتباطه بمنصب رفيع أدى إلى لصق المشيخة به ويستغل مشيخته للحصول على بعثة لقريبه أو وظيفة لإبنه البليد شأن صديق قديم لم تشفع له بعض الأموال التي قدمها لاساتذته في تلك الكلية على الحصول على معدل مرتفع فأخذ يتنقل بين وزارة وأخرى للتدريب ولفترات مختلفة قبل أن يتحايل والده على المؤسسة التي يعمل بها وقام بتعيينه في قسم بعيد عن القسم الذي يرأسه .. وهناك من يجمع كل هذه الأنواع من المشيخة –و يندر ذلك-
طبعا هناك من يخلط الشيخ بالرشيد والأخير هو مرشد القبيلة إلى فيه مصلحتهم!
و ما أكثر الرشداء في هذا الوطن!
البعض يرى في النظام القبليّ في الوطن مبني على أسس عنصرية غير قابلة للنقاش إطلاقا,
بينما يطالب البعض بضرورة الإبقاء على هذا النظام بحيث يظل منصب شيخ القبيلة والرشيد قائما لإنه نظام ساهم في استتباب الأمن في بعض الفترات وحل نزاعات كثيرة دون تدخل الأمن !
نعلم أنه عند وصول أي قبيلة للحكم أو السلطة فإنها تولي اهتماما زائدا بالقبائل الأخرى خاصة ذات النفوذ الكبير والتي ينضم تحت لوائها اعداد كبيرة من الاتباع,بينما لا تلاقي القبائل الأخرى ذلك القبول فتحاول الإنصهار مع البقية وتتوارى بعض الزمن حتى تقوى شوكتها.
حتى لا نضيع بين هؤلاء ونضيع بسبب هؤلاء,من الأحسن أن نعود إلى حديث الشيخ !!!
هذا الرجل قال لي عبارات تستحق الوقوف طويلا :
"من حق الأجيال التي رافقت التغيير الأول أن تبجّل من ساهم في جلب السعادة والراحة لهم فقد شعرت به و من حقكم كجيل جديد أن تنشدوا عن التغيير الذي يجلب لكم راحتكم وسعادتكم أيضا..لقد تغيّرالزمن"
(لا تعليق)
طبعا قالها بلغته البسيطة التي لا تحمل التكلف الذي يغلف ما يكتبه الكابتن محمد في عموده الوطني.
ما فهمته عند جلوسي مع هذا الرجل أيضا هو عدم الانفعال في طرح قضايا المواطن العماني وعدم التهور والقيام بأعمال قد تشتت المساندة المجتمعية التي حظيت بعض الأسماء وبعض الأقلام النبيلة وبعض الشيوخ الطيبين, صدق هذا الشيخ فربما كان الجيل القديم قد شعر أكثر من هذا الجيل بالتغير المادي والراحة المعيشية الذي انعكس في أسلوب حياتهم وأدى في بدايات بناء الوطن إلى تلاحم تقلص شيئا فشيئا بعد مجيء أجيال اصطدمت احلامها بفساد مستشري في أغلب المؤسسات على هذه الأرض و صدامات المصالح الظاهرة بين الرؤوس الكبيرة يكون المواطن العماني ضحيتها في كل مرة.
المشكلة أن الجيل القديم لم يدرك بعد متغيرات العصر ولم يتطور مع هذه المتغيرات ولم يكلف نفسه التعامل معها.. بل و لم يستوعب التغير الذي يحصل وتسارع هذا التغير ولم يستوعب الجيل – الذي شب سريعا-ولا حتى تطلعاته , ومن ثم بدا عليه الخوف من الجيل الجديد, ولجأ إلى البحث عن مبررات لتصرفاته وسياساته التي لا معنى لها والحفاظ على مصالحه وكل هذا أوصل الأوضاع في هذا البلد إلى حد البؤس.
و من هنا اتسعت الفجوة بين جيلين يعيشان على هذا الوطن.. و
ظهر الصراع بينهما:جيل ينشد التغيير وجيل يتمسك بأفكاره و مواقفه و يتقوقع على فكره و رؤيته الضيقة والقصيرة للأشياء, لهذا يجب علينا ان لا نظلم الجيل الجديد ونزعم أنه بنى سدودا من الفردية والذاتية بحثا عن الهيمنة الأحادية التي استغلها الجيل القديم دون أن يمضي بالوطن سوى إلى سياسات بلهاء ولا تصلح للتطبيق في عالم هذا الجيل.
القضية الآن هي أن الجيل الجديد قد أدرك المتغيرات الحاصلة التي يرفض وجودها الجيل القديم!,أيضا انقسم الجيل الجديد بين جيل يوافق على وجود حكمة الكبار وخبرتهم وجيل يرفضهم ويحملهم مسؤولية التخلف وينشد الذاتية والاستقلال فيظهر على السطح التمرد والعبث و أحيانا النجاح!
والمهم في كل هذا هو أن خبرة شيوخ المناصب والمال- وحكمتهم لم تتعدى المفهوم النظري إلى استيعاب الشباب -ممن يحملون شهادات من جامعات مرموقة اضافة إلى أفكارهم القابلة للنقاش والتطبيق- واحتواء أصواتهم دون تجاهلها او اخراسها كما يحدث اليوم,و قد يحدث ذلك كما تعلمون في أغلب الأحيان بمساعدة بعض الجهات التي تحشر نفسها في كل قضية وكأنها كانت تنتظر سقطة من هذا أو ذاك للإجهاز عليه حتى وإن اتكأت على بنود قوانين لم تعيها جيدا بغبائها الكبير وعقليتها القديمة .
و عندما تتورّط تحرك خيوطها بحثا عن قضية أخرى من أجل نسيان الثانية الاولى واجبار الناقم على التنازل عن حقه , كالذي كان يحمل السيف مترنحا ذات ليلة حين سمع طارقا: الحمدلله الذي مسخك كلبا وكفاني حربا.
وهنا اوجه شكري الجزيل للمدوّن عمار المعمري على توضيحه لبعض حيثيات قضية القاص حمود الشكيلي وقصة الحمار من الناحية القانونية وتورط تلك الجهة في القضية ككل مرة تتدخل فيها!
*****
يا رفاق :لا زلت مستجدا في مجال التدوين لذا فأنا بحاجة إلى حكمةِ شيوخ التدوين..
نصيحة:
بعد أن يولد لكم طفل حنّكوه وأذنوا في أذنيْه ثم لقنوه عدة اشياء: من بينها اسم الشيخ الموكل بمتابعة مصالحكم!
والبقية لا داعي لذكرها فهي ضرب من المحرّم ذكره في هذا الوطن!
^
^
(الأحلام وحدها في وطني بالمجّان)


21 نوفمبر, 2009

بطعم الفراشة




عندما كنت صغيرا كنت أحب لعبة القطار.. أقوم بصف رفاق الطفولة ثم يتحرك القطار.
بأصوات متداخلة:
طوط طوط : القطار السريع! – شاهدنا المشهد في لقطة رسوم متحركة.
هذه الأيام تستهويني لعبة أخرى :أن اتقمص دور الفراشة..أجري حتى اللهاث.
كل ما احتاجه هو بساط أخضر: مزرعة..حديقة.. بالطبع لن احتاج إلى مليون نخـــلة!
نخلة واحدة تفي بالغرض!
آه يا نخلة..سأعبث بسعفك..سأراوغه حتى لا يكنسني مع الريح
سأضم جذعك,سأفك أزرار (الطلع) وسأرشف رحيق نباتك.
غدا ستزهر الحكاية عن طلع ستخرج منه ثمرة بطعم الفراشة!

19 نوفمبر, 2009

يا قوم لسـت معاقـا ..ما دمت أسمو بذاتي



قدر لي أن اتعرف على محمود في المرحلة الثانوية,حدث هذا في ساحة الإنتظار خارج المدرسة و هو الحدث الذي يسبق ابتلاعي قبضة من الرمل المتصاعد من نوافذ الحافلة المغلقة و من سقفها الذي يبدو و كأن بقايا من حجارة السجيل قد هوت عليه فحولته إلى ما يشبه الغربال.
نتحدث ما يقارب النصف ساعة خارج أسوار المدرسة قبل أن نفترق في ساحة الطابور,رغم أننا كنا في نفس المرحلة الدراسية لكننا اختلفنا في ألفبائية الفصول و هو نظام التشعيب المتبع حينئذ.
ثم نلتق مرة أخرى بعد أن ينتصر جرس الفسحة على اصواتنا المتداخلة نهاية حصة ما قبل الفسحة.
محمود تعرض في طفولته لحادث مروري نتج عنه تقوس في عظمتي قدميه عجز الأطباء علاجه أو ربما اخطئوا في التعامل مع حالته جراحيا.
بدأث آثار التقوس تظهر بعد سنوات واصبح يمشي بطريقة غير طبيعية و الحقيقة أنني لم أشعر و لو للحظة أن التقوس قد أثر بشكل كبير على حياته.
كان محمود يسطر احلامه وخططه المستقبلية و يعيش حياة طبيعية كأي انسان سوي.
نعم كان البعض يعيره بمشيته غير الطبيعية دون أن يلقي بالا لتأثيرات ذلك على نفسيته لكن وقعها لم يكن له تأثير على محمود-على الأقل في تلك اللحظة.
و كأغلب رفاق الثانوية افترقنا لأربع سنوات قبل أن التقيه ذات صدفة في احد فروع شركة نفطية كبيرة وقتئذ كنت برفقة صديق حديث التخرج أو بالأحرى(باحث عن وظيفة) و كان محمود هو موظف الاستقبال الذي من المفترض أن يدلنا على مكتب التوظيف في المبنى.
كانت فرصة جميلة أن نلتق بعد تلك السنوات ،بينما انشغل صديقي الآخر داخل القسم المختص بتلقي طلبات التوظيف
لم يتغير محمود شكلا لكن روحه كانت أكثر فرحا عن ذي قبل وبدا اكثر ارتياحا وتعايشا مع حالته.
في هذه اللحظة كان محمود يستقبل مكالمة هاتفية مطوّلة من أحد الموظفين و سعدت أنه اصبح متمكنا من اللغة الإنجليزية و هي اللغة ذاتها التي كان يبكي من صعوبتها وهي اللغة التي تسببت في رسوبه سنة دراسية كاملة.
حدثني محمود عن بداياته مع الشركة ثم قرار المدير المجحف بحقه وهو نقله إلى صحراء مرمول
وصعوبة تنفيذه من قبله فقدم رسالة تظلم إلى الرئيس التنفيذي للشركة في السلطنة
وهنا تدخلت عدة جمعيات مهتمة بذوي الاحتياجات الخاصة و زملاءه الموظفين للوقوف معه
وبقرار من الرئيس التنفيذي عاد محمود إلى عمله.
قبل أيام ألتقيت محمود خارج أحد المجمعات التجارية سألته ما جديدك؟ ماذا عن مديرك في العمل؟!
فقال لي أن المدير السابق نقل إلى فرع آخر وتم تعيين مدير جديد والآن أنا سكرتير المدير وبعد فترة سأحصل على فرصة لإكمال دراستي واخترت دراسة الهندسة ..لحظة اقترابنا من مواقف السيارت قال لي سأريك شيئا سيعجبك
توجه إلى المقعد الأمامي لسيارته الفخمة، ناولته السيدة التي كانت تجلس هناك طفلة و احضرها وقال هذه ابنتي
سألته: ما شاء الله تزوجت؟!
تقدمت لأكثر من فتاة و رفضت بسبب اعاقتي و هذه المرأة التي تجلس هناك هي التي قبلت بي رغم رفض أهلها وتعنتهم وفرضهم شروطا صعبة ثم بعد الحاح ابنتهم تراجعوا و أبلغوني موافقتهم وتزوجنا
(يضحك) و بمجيء هذه البنت اصبحت حياتنا أجمل..
ودعت محمود بعد أن دعاني لزيارته في مقر عمله,لحظتها كان كمية من الدموع تحاول السقوط لولا أن ربطت على عيني.
هناك الكثير من الحكايات عن أناس اعتنقوا الإعاقة رغما عنهم
لكن الاعاقة لم تعتنق حياتهم ,بل مضوا لتحقيق أحلامهم ومحمود أحد هؤلاء
محمود كان طموحه واقعي وليس بالصعب ولا من المستحيلات
محمود لم يفعل ما كان يفعله الفنان الذي كان يردد دائما أنا موسيقار .. أنا عبقري .. ولكني لا أستطيع أن أكتب لحنا واحداً وزوجتي على ظهر الحياة !
محمو
د لم يقل لن استطيع أن أعمل ,أن أتميز,بوجود هذا التقوس في قدمي.
ولم يقس ذلك على حلم الزواج أيضا.
تستحضرني في هذه التدوينة رائعة الروائي العماني : محمد عيد العريمي ..مذاق الصبر ..هذا الروائي الذي أجبرني بإسلوبه العجيب على قراءة روايته مرات عديدة, قبل أن أهديها لصديقي الطموح محمود.
هُناك من يملكون الحواس كُلها ولا يشعرون بما يستشعره هذا الفاقد لشيء من الحركة.
هناك صنف البشر تشعر حيالهم دوماً بالتقزم وبأنك أنت لا هم من يعاني الإعاقة, لديهم فكر وذكاء يفوق الغير .
لذا علينا ان لا نعيقهم . لا نجرحهم..لا نحطّمهم..علينا ان نقف معهم..
هات كفك و لنمضي-
سلام يا أحبة وجمعة طيبة..
^
محبّكم: مــوسى البلوشي

18 نوفمبر, 2009

سيّدي:كل عـــام وأنت بخــيـر


17 نوفمبر, 2009

إنّها الأربعاء..كل أربعاء وانت حرّ يا وطني




نهايات الحبل لم تصل بعد حيث أقف
لذا أنا مجبرٌ على انتظار مرور العقدة المعنونة باسمي
من منّا يتحرّك ؟!
لا أعرف من أمامي
كما أنّي لا أعرف من سيأتي بعدي
أنا أعرفَك أنت
أيّها الجسرُ المعلّق
تجبرني على الوقوف على جسدك
دون الإلتفات للوراء
و دون السماح لي بالمضي قدماً


(إلى الأربعاء)


**********
اعترف أن الاربعاء أو الربوع: له رائحته الخاصة ,يشبه احساس العودة من الغربة إلى الوطن ,يأتي هذا اليوم و كأنه يحمل هديّة الراحة بعد تعب.
صحيح أنه كأيام الأرض الأخرى التي تدور فيها حول نفسها ,لكن من عادتنا ربط حب الأيام بذكريات ذلك اليوم و مقدار الراحة والفرح الذي نهنأ به دون غيره من الايام.
والاربعاء يوم يعيد لنا الاحساس بوجود عائلة يتوجب علي أن نعود إليها بعد فراق اسبوع وإن قضاه البعض بين نفس الجدران والجلوس مع عائلاتنا الصغيرة التي كانت في يوم ما كبيرة.
إنه يوم للإسترخاء بعيدا عن صخب الدراسة والعمل.. جنون زملاء العمل والتقاليع القديمة المتجددة من الخصومات والوشايات والألقاب التي يلصقها الآخرون بك: عميل..مدجّن..مقرّب..منافق..واشي..متعصب لقبيلته!
وحتى لا أنس النصف الممتلىء منه :عليّ الاعترف أني سأفتقد زملاء العمل الذي أحبهم و يحبونني والذين يشكلون عقدا فريدا لا أتمنى له أن ينفرط يوما.. لا أريد أن أخسر أحدا بعد اليوم.
هناك من لا يشعر بهذا كله فينتهي به الأربعاء وهو في الطريق إلى بيته..إلى عائلته.. إلى وطنه!, فهي أربعاء الطريق!
والأربعاء لدى الكثيرين هو يوم المقهى شأن مدوني الوطن الذين أرهقوا مقهى "التناكر" كثيرا و على طاولاته صاغ المدوّن بدر الهنائي مبادراته الرائعة
بدر الذي كنت أتمنى أن تجد مبادراته تلك التفاتة أكبر من المؤسسات الحكومية خاصة الإعلامية منها بدل التفرّج ,وانتظار ما ستقدمه مؤسسات القطاع الخاص, ومنها أيضاً أنطلق حشر المنذري بأفكاره في سماء التسويق - انتقل حشر مؤخرا إلى التدوين المصوّر! - وحدثت هناك حوارات ربما غيّرت قناعات البعض وربما أججت بداخله نيران التعصب لفكرته والانتصار لها.
لن تتحقق أمنيتي بأن تتحول أيام الأسبوع كلها إلى (أربعائيات) –أجل كل الاسبوع سوى تلك الجمعة التي تغسل ما تراكم على قلوبنا من كآبات واكتئابات الاسبوع المنقضي..
حتى وإن تفتقت العبقرية الاقتصادية للسيد مدني والسيد مقبول و رفعا طلبا إلى مجلس الوزراء بتغيير إجازة المدارس والدوائر الحكومية إلى الجمعة والسبت ، كما حدث للبنوك وبعض الشركات سنظل نخطئ لأسابيع حتى نعتاد على أربعاء ثقيلة شأن بقية أيام العمل التي تجلب الاكتئاب حتى ساعات الليل و ستنتقل موسيقى الأربعاء الجميلة إلى يوم آخر نحبه أيضا هو الخميس ,و سنكيّف أنفسنا على اللإستيقاظ باكرا صباح الخميس لكن هناك من سيحاول خداع نفسه والنوم من جديد!
الأربعاء لدى أغلب كتّاب الوطن هو أول أيام الغسيل تحضيرا لنشره في أعمدة الصحف مطلع الاسبوع القادم , كما أنّ مساءه يعتبر فرصة لمعدي الملاحق الثقافية لإعداد (ملاحقهم الأس أم اسية)
لا أتذكر من (أربعائيات) العمر سوى الأربعاء التي سبقت سبت الاسبوع التالي وهو يوم تقديمي لأول مادة في إذاعة المدرسة الإبتدائية..لا أزلت أذكر الاستاذ "مجيد علي"يوم أن صفّنا في طابور داخل الصف واختارني من بينهم لإلقاء الحديث الشريف (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها) ..
الفسيلة هي الصرمة –الاسم الذي اشتهر مؤخرا..أعترف أن هذا الحديث لم أفهمه جيّدا,ليس وحده بل الكثير منها حتى بعد قضائي سنوات اتنقل فيها بين كتب شرح الحديث,لكنني فهمته يوم أن قررت الولوج إلى عالم البرمجة اللغوية العصبية وقوانينها الممتعة.. وتلك قضية لها أبعادها ولا أحسب نفسي ممن يملكون القدرة على تحليلها لكن ربما كان للاستاذ حسين العبري قراءته الخاصة في الكتب الشارحة للأحاديث وفي قوانين البرمجة اللغوية العصبية أيضا!
الأربعاء..اليوم الذي نحبه نحن العمانيون كثيرا دون غيره لأنه يمثل لنا آخر أيام أسبوع العمل
،اقصد هنا المنتمين للسلك الحكومي الذي ينتمي إليه أيضا الكابتن محمد و سيهنأ المنتمون للقطاع الخاص بطريق خال من الازدحام في اليوم التالي لإننا وقتها سننشغل بإكمال اجزاء الحلم الذي أنقطع صباح الأربعاء.
يوم الاربعاء نشاهد اسراب السيارات الحكومية تغادر الدوائر والمباني الحكومية مع اصحابها لتركن أمام وبداخل بيوتهم فغدا وبعد غدا ستكون وسيلة النقل إلى حيث شاءوا و شاءت ظروفهم وأهوائهم دون حسيب أو رقيب و على الوطن أن يتحمل الفاتورة الباهضة لتلك الأقامة ..
ننتظر الأربعاء لنثبت عمليّا أننا نعاني ازدحاما في شوارعنا وأن الطرق المرصوفة لاستيعاب ألف سيارة بحاجة إلى توسعة وإصلاحات ..شوارعنا التي ليست بحاجة إلى ورد نجلبه من مشاتل اصدقاء وأقرباء المسيطرين على المناقصات لإن الورود التي ذبلت على الطريق لن تنبت مرة أخرى ..
ماتت دهسا أو هرسا أو صدما, والرحيق الذي سال منها كان أحمرا قانيء اللون.
في هذا الأربعاء العربي سيخرج بعض العرب منتصرين على عرب آخرين, ليس في مسابقة اختراع أو بحث علمي ..إنما في مباراة كرة قدم هي قطعة الجبن الوحيدة المتبقية للعرب من بضعة قطع كانت متاحة ,و هي القطعة ذاتها التي ستقود الفائز إلى بلاد مانديلا وستوقد نارا جديدة سيصعب اخمادها لسنوات كما فعلت القطعة القديمة حتى تعفنت.
اعتقد أننا نحن العرب قد نقوى على بعضنا في كل شيء ,لكن لا نقوى على الآخرين..حتى في كرة القدم!
هذا يعني أننا نمتلك القوة!, لكننا لا نحسن توجيهها وتحريك خيوطها جيّدا.
نحرّك السياسة والإعلام والفن والأدب ونستدعي التاريخ لأجل مباراة كرة قدم!
ننتظر مباراة كرة قدم لنذّكر الأخرين بأصولهم وجذورهم الضاربة في التاريخ:
أنت بربري وأنا فرعوني!
انت متفرنس وانا عربي!
نصرخ:
vive lalgerie و عاشت مصر

غدا – و هو الاربعاء-سأفتقد ابن اخي الصغير الذي اعتاد على بعثرة أشيائي الصغيرة لإعتقاده بإنها أكبر مخزن "للحلاوة"!, الذي كنت أجلبه له بين فترة وأخرى وسأفتقد مشاكساته وقت دخولي عالم الأنترنت وجذبه لمودم النورس و بالتالي ايقاف النشاط الماسنجري الذي يعج بالأونلائيين مساء الأربعاء ممن اشتاقوا للعالم الافتراضي الذي يرى فيه البعض وطنا آخر يطلّون على شرفاته ويسطرون على جدرانه أحلامهم وآمالهم , لكن على هؤلاء أن يكونوا أكثر حرصا في التعامل مع هذا العالم لإنه لم يعد آمنا بما فيه الكفاية ,فالجدار الناري والبرامج المكافحة للإختراق لم تعد كافية للحيلولة دون الوصول إلى ملفاتنا الخاصة ,أحلامنا, أفكارنا, والسبب هو تلك الخيوط التي تحركها جهات حامية لمصالح اللصوص , جهات تجلب لي الصداع كلما سمعت عنها .

صباح الأربعاء تسطّر لنا الشاعرة عائشة السيفية في مدوّنتها شيئا من الحياة,شيئا من الحب,شيئا من الجمال,تسلّط الضوء على هموم المواطن العماني, ترسم بريشتها شمس تفاؤل وهي تشرق من بعيد كتلك التي كنا نرسمها في كراسة الرسم أعلى الصفحة, ترسل اشارات بلا تشفير للمسؤولين للإلتفات إلى قضايا المواطن.
احدى الزائرات لمدونتي تقول أنتظر الاربعاء الجميل وحين سألتها: لماذا الأربعاء؟!
قالت: عائشة و ........... ،و ذكرت اسما لا ينبغي علي ّذكره
وحين استعصى علي فهم ما رمت إليه بقولها
قالت: بإنتظار تدوينة عائشة والآخر..
ليست عائشة وحدها بل عدد كبير من مدوني الوطن سيجدون في الأربعاء وقتا لرفع تدويناتهم كواجب منزلي للقراء والمتابعين لحركة التدوين الذي بدأ يشهد ازدهارا هذه الأيام, وأتمنى أن يستمر.
مساء الأربعاء سأدوّن برنامج الإجازة و لن أنس ترك بضع تعليقات على حائط الفيس بوك الخاص بأصدقائي.
بعدها سأنهمك في مواصلة تحويل تلك الأوراق إلى عالم ألكتروني تفاعلي صغير ربما يسحر صاحب برنامج الرقميات فيسارع إلى استدعائي مثلما حدث مؤخرا في دورة المونتاج والأخراج التلفزيوني.. إنه طموح!
بإنتظار أن تتوهج أيقونة الماسنجر بطارق ليل جميل كنت بإنتظاره ليخرجني من جو الوحدة الذي يكاد يقتلني ليلاً, أيّا كان: مدوّن, صديق.

سأختم هذه التدوينة بسطور ذهبية أكثر من رائعة من مقدمة كتاب حديث الأربعاء ـ لطه حسين عميد الأدب العربي:
( فنحن لم نخلق ابي نوّاس واصحابه ونحن لم نلهمهم اللهو والمجون ونحن لم نبعثهم على العبث وطلب اللذة ولكننا وجدناهم كذلك فكنا بين اثنين إما أن نجهلهم وإما أن نعلمهم فأخترنا الثانية على الأولى, واعتقدنا ان العلم خير من الجهل وأن الصواب خير من الخطأ وأن الشجاعة في التاريخ خير من الجبن فيه) .
أصدقائي..مدونيّ الوطن الكبير..قراء مدونتي.. زوّارها:
تفائلوا.. ابتسموا..
أربعاء سعيدة حتّى آخر لحظة فيها..

^
محبكم: مـــوسى البـلوشي

12 نوفمبر, 2009

أناس من ورق.. و الطائرة التي رحلت بدوني!


-هذه حقائق حدثت لي وحدثت في هذا الوطن..ليست نسجا من الخيال..أبدا-

*****

سؤال مجزّأ: ماذا يريد الأدعائيون و ماذا يريد حماة الاعلام؟!
الادعائيون يحشرون أنفسهم في كل القضايا ..التي تخصهم و التي لا تخصهم؟!
ليس آخرها قضية قصة الحمار والكاتب حمود الشكيلي
يخالجني شعور بأنه لا أحد من العاملين في هذا الجهاز سيدخل الجنة!
ماذا عن حماة الأعلام؟!
أتذكّر ما حدث قبل سنوات..صباحا كنت في معرض للكتاب في مدينة صلالة وجرى أن صادفت روائيا عربيا كنت قد ألتقيت به في معرض الكتاب بالشارقة فرحب بي,وأهداني في لفافة مجموعة قصصية لكاتب عماني منكوب بالثورة, مسكون بالوحدة، (من هذا الوطن) – مجموعة ممنوعة-و لا يسمح لها بالدخول إلى الوطن!!
في نفس اليوم حدث تصادم غير مقصود بيني وبين فتاة اشبه بالياسمينة ,سقطت المجموعة فهّبت الفتاة إلى التقاطها (كما يحدث في بعض الأفلام),بينما كنت اتمعن في وجهها الطفولي كانت هي تتمعن
في عنوان المجموعة قبل أن تناولني اياها قائلة: اعتذر لك أستاذ..
لا عليك..حصل خير
الفتاة:كيف يمكنني الحصول على هذه المجموعة؟ من أيّ دار اشتريتها؟!
اسمعي : اجتهدت كثيرا حتى وصلت لهذه المجموعة.. وبصراحة لا يمكنك الحصول عليها لإنها ممنوعة!
الفتاة:ممنوعة؟ ومن يملك حق منع الأدب ومصادرة الفكر في هذا الوطن؟!اي فكر هذا الذي يحمله هؤلاء؟!
يا سيدتي.. لا تسأليني لإنني لا أعرف من يكونون و من يقف خلفهم..لكن سأحاول البحث..وانتي كذلك حاولي ان تبحثي عن هذه الجهة ومن يقف خلفها !
لكنهم على الأغلب هم جوف أو أنهم لا يحملون فكرا محددا .. يصادرون الفكر بدعوى انه يبث سموم الفرقة في هذا الوطن!.. اعتقد ان فكرهم سلطوي!
الفتاة: حسنا. تفضل هذه البطاقة ستجد فيها بريدي الإلكتروني ورقم هاتفي.. وسأسعد بتواصلك كما سعدت بلقاءك
تناولت البطاقة ودسستها بداخل اللفافة و أفترقنا!
ليلا وقبل أن أخلد إلى النوم تذكرت أمر الفتاة.. حين فتحت اللفافة لأبدأ قراءة المجموعة ذهلت لما رأيته في بطاقة الفتاة..
انها ابنة أحد وجهاء الدولة المحنكين !
كنت أغني طوال الليل :
غبت غبت..تجيب حال روحك الشقا..
في كل مرة بلحن مختلف!
تلبسني النوم فجرا ..ضريبة الاصطدام بتلك الفتاة كان ثمنه أن طائرة السكاي سفن التي من المفترض ان تقلّني صباحا إلى جزر كوريا موريا قد طارت بدوني.
صباحا هاتفني المدير من المطار الترابي هناك قائلا:تفحّصت القادمين و الحمدلله أن الطائرة لم تقلّك فهناك معرض للجامعات الحكومية والخاصة في المدينة :عليك أن تحضره..
رصيدي نفد.."حوّل لي رصيد حيّاك ثلاثة ريالات!"..طووط طووط
(انتهت)
هذه الأيام أبحث عن رواية لنفس الكاتب.. و هي أيضا ممنوعة..لكني وجدت ضالتي في موقع عربي لبيع الكتب الالكترونية..
سأترككم الآن لأكمل كتابة عنوان الرواية في مربع البحث:"احوال القبائل عشيّة......................".
مقطع منها:
(السلطات الجديدة قالت: "لا فقر بعد اليوم".
- ها...
- المواطنون من فرط فرحتهم تخلّوا عن كل حذر وغنَّوا على مرأى المندوب البريطاني.
- ها...
- السلطات الجديدة تقول: إن "كل نقود البترول ستُصبُّ هنا".
- ها...)

11 نوفمبر, 2009

أكثر من مجرّد رسالة..


سلام يا أصدقاء التدوين
سلام للأسماء التي بُحَّ صوتها لكنّ شفاهها لا زالت تتحرك
سلام للأسماء التي لم تسمع صوتي و لم تر حتى وجهي
ولا سماري
لكنها ترد مدونتي قبل أن يصدر الرعاء المصادرين للفكر في هذا الوطن
سلام يا وطن الفقراء
سلام بعدد أرغفة الخبز الذي تحلمون به
الخبز الذي لا يتحكم بسعر مكوناته الفرَّان مقبول
ليس الخبز وحده بل كل الأشياء
و لا دخل لــ(أبو) حمود بما يحدث وسيحدث فهذا قدر الشعب,وهذا الرجل ما أنفك يقدم المساعدات لفقراء الوطن
ويرسل البسطاء لتلقي العلاج في الخارج
ولا دخل للسيد مدني المستأمن على مال الوطن حتى توالد المال فأغدقنا وأغرقنا لدرجة أن كيس الخبز أصبح
يباع بخمس بيسات
ولا دخل
ولا دخل
ولا دخل
أحبتي :وصلتني رسائلكم الكثيرة
خاصة بعد التدوينة الأخيرة , نعم لم أجد مفهوما اقتنع به عن الوطنية
لكني ربما لست أكثر وطنية منكم ولست أكثر وطنية من الرجل الذي اعرفه واحترمه كثيرا
الرجل الذي تقاعد بعد أن خدم الوطن ما يقرب من ثلاثين عاما يصحو مع الفجر،يصلي الفجر ثم ينتظر السلام الوطني
في المدرسة المجاورة،وبرنامج إذاعة المدرسة
ينتظر أن تقدم ابنته البرنامج الإذاعي "أنا أحب وطني"
أحببت وطني أكثر عندما غرست مع أخي تلك الفسيلة في المزرعة
الفسيلة التي أصبحت اليوم نخلة باسقة تخرج الرطب لصاحب المزرعة
و كنت سأحبك يا وطني لو حملت الاسم الذي اقترحه أبي وقت ولادتي "ستراباك"أو "ستراباج" بدلا من الاسم الذي احمله اليوم لولا معارضة أمي
لا اعتقد أن هناك أحدا لا يعرف شركة ستراباك فهي الشركة التي شقت الطرق الأولى في هذا الوطن ولا زالت تشق وسمعت وربما سمعتم أن ملكيتها تعود إلى وزير سابق خدم في الحكومة في فترة سابقة
لن أخجل لو حملت اسمها,ليس من أجل الشركة ولا حتى صاحبها بل من أجل رجل أحب وطنه وساهم في بناء
شيء منه
لإن أبي عمل وقتها مع تلك الشركة وشق معهم الطريق الملتوي الذي يخترق حارتنا ليمضي قبل أن ينتهي إلى ذلك الشاطئ الذي أصبح يعج بآلات الشركة المنفذة لمشروع المدينة الزرقاء
طريق قصير لكنه يظل بناء ومساهمة في بناء الوطن .
أحب وطني قبل أن تطفو على السطح قضية بناية الوزير واستبعاده من الطاقم الوزاري
وأحب وطني قبل نشر الوثائق التي تدين تلك الوزارة وذلك الجهاز معا
أحبه قبل أن اعرف معاوية الرواحي و عمار المعمري
أحب وطني منذ أن كنت طفلا لأسرة مكونة من أربعة عشر فردا وتتلقى معونة من الضمان الاجتماعي
(وزارة الشؤون الاجتماعية) قدرها ثمانون ريالا
من بداية الثمانينات حتى بداية الألفية
ولا معيل بعد مرض الأب الذي استقال من عمله كحارس مدرسة جرّاء اصابته بإلتهاب رئوي وسلّ وضعف وضمور
ثم رحيله منتصف التسعينات.
أحب وطني منذ أن كنت أتحولق حول إخوتي يتناولون قلما و ورقة بإنتظار أن تملي عليهم أمي نص الرسالة
التي من المفترض أن يستقبلها الوزير و يمنحها العناية والاهتمام الذي كانت تستحقه.
أحب وطني منذ طفولة حفظت فيها أسماء الكابتن ماجد و باباي واسم وزير الشؤون الإجتماعية في ذلك الوقت
(الضمان) والآن (التنمية الإجتماعية).
الرحبي و الزدجالي وأنا وانتم كلنا من هذا الوطن
والوطن يتسع للجميع
لا أحمل في قلبي كرها لأحد في هذا الوطن إنما اختلف معهم في صنعتهم الدرامية مثلا
..اطروحاتهم.. في نظرتهم وطريقة عرضهم للقضايا.. طريقة تعاملهم مع ما يجري في هذا الوطن من أحداث ليس آخرها خلطهم الوطن بالرموز وطريقة معالجتهم لقضايا الوطن..
دعوتي لكم:اقتربوا أكثر من المواطن ولامسوا أوجاعه ثم اكتبوا
زمان المقالات التي تدون بإسلوب وطني يناسب حجم العمود ولى
وتحديث أرقام الإنجازات دون أن نلمس ذلك في الواقع خطأ جسيم يعرض من ينشرها لفقد المصداقية و وصمه بالمتملق والمنافق والمدجّن.
ما جدوى الدعوة إلى نبذ التعصب القبلي والتشدد الديني في مكان و انتم تتصادمون في الطبقات العلوية في ذات المكان.. أقصد الكتاب والمثقفين والأدباء بمختلف توجهاتهم
إخوتي..أحبتي..أبناء وطني: حتى لو اختلفنا في كل شيء فنحن نتفق في حب الوطن
دعونا نتحاور كثيرا ونختلف قليلا لأننا أفراد عائلة مسكنها الوطن الذي يتوجب علينا الحفاظ على علياءه و عزته.
يجب علينا ألّا نكسّر بعضنا كالفخار والمستفيد فئة تنتظر نهاية الصراع لتتفرد بالمنتصر المثقل بالجراح لتمارس خططها البلهاء عقودا أخرى.. ويجب علينا ألّا نصرخ "من يتزوج أمّنا نسميه عمّنا" , فنحن من يملك حق اختيار من سيكون عمّنا.
دعونا نصبغ قلوبنا بنقاء ملائكي..نتحاور.. نجتمع في روح واحدة تخفق بالحب لهذا الوطن
دعونا نلتفت جميعا إلى المواطن العماني لإن الوطن يقوم به وبه يقوم الوطن..

سلام يا أحبة..سلام

09 نوفمبر, 2009

الكابتن محمد يحب وطنه..



مقدمة هزلية:
- "حبك لولدك لا يمنعك من التأديب" شكرا لصديقي سالم على هذه الإضافة
- يجب أن نفرق بين الوطن ككيان وبين الاسماء والرموز التي تستبيح كيان المواطن
- حب الوطن ليس ملك قدسي أزلي وراثي للبعض
-"الوطن" أرض وسماء.. جمادات لا عقل لها ولا وجدان.. إنها إمكانات مادية وأطر معينة لتسهيل حياة "المواطن" الإنسان الذي هو محور المادة والطبيعة..
- تمنيت يوما أن أرفع علم الوطن في المدارس التي نهلت العلم في قاعتها حتى لو كنت ارتجف بردا وخوفا..
للأسف لم أتمكن... قبل ثلاث سنوات كنت في عمق المحيط الهندي ..بكت علينا السماء وجرفتنا السيول ..لمحت يومها سقوط العلم من أصبع الجبل الكبير
وأنا الذي كنت اخشى صعوده منذ ان وطأت أقدامي ذلك المكان
ركضت ولم أدري من كان يقودني وكان أحدا كان يحملني
ألتقطت العلم وصعدت والسماء تغسل الجبل من صخوره وكنت اتجاوزها بصعوبة
سقطت لكني استجمعت قواي و انطلقت
حتى وصلت إلى قمة إصبع الجبل وبقوة وكان العلم كان سيفا غرزته هناك.
حتى اليوم..لا زال العلم يرفرف هناك
- أخبرني أحد أصدقائي أن النوارس لا تحلق بعيدا ..لكنه لم يخبرني أن البوم ينعق!
هل كان البوم هو الحمار الأول في نظرية النشوء والارتقاء الداروينية!
- صرختم يوما:
نموت جميعا ويحيا الوطن
أي وطن هذا الذي سيعيش إذا كان الشعب كله سيموت!
موتنا يعني موت الوطن.



الحكاية:
محمد هو مواطن عماني أخذ على عاتقه الدفاع عن هذا الوطن بكل الوسائل التي يملكها
فهو يتمتع بعدة مواهب جعلت منه (بتاع كله)
محمد أكرم صحبتنا في مساءات رمضان بحسه الدرامي التي اضافها مؤخرا إلى ملكة الكتابة الصحفية التي يتمتع بها منذ فترة دراسته
وهو منذ تسلمه دوره الجديد (رأس حربة) في تشكيلة المدرب الوطني القدير أبو حمود يحاول تحسين نتائج الفريق بعد خسارة فريق (ولي نعمته) المدرب أبو حمود عدة مباريات خاصة مباراة الكلاسيكو الشهيرة
التي جمعتهم مع فريق المدونين الذي يضم بين صفوفه مواهب وطنية شابة
في مقدمتهم صاحب التسديدات القوية الذي يخضع الآن لتجربة احترافية في احدى الدول العربية
محمد قرر التدرب جيدا قبل مباراة إياب الكلاسيكو
تصوروا هذا اللاعب الموهوب تذكر حصة التعبير عندما طلب منه المعلم هو و زملاءه -طلب منهم كتابة عدة اسطر حول موضوع "حب الوطن"
تذكر هذه اللقطة بينما كانت الكرة معلقة بين السماء والأرض ولاعب الوطن الموهوب يحاول الوصول إليها
دقائق واللاعب الموهوب معلق مع كرته في السماء
لكن لا أحد هناك حتى يوثق هذه اللقطة..حتى كاميرات النظام البوليسي التي من المفترض ان تراقب الداخل والخارج للأكاديمية لا تعمل!
إنها لقطة للتاريخ
من قال أن الكابتن ماجد هو الوحيد القادر على الإتيان بالأمور الخارقة كالبقاء في الجو لأيام !
لحظة..ثمة رجل عجوز هناك ..تحت الغافة التي بجانب الأكاديمية
لكنه لا يأكل الحنبل (ثمر شجرة الغاف)
ولا يجمع الحماس (اليابس من أوراق الغاف المتساقط يضاف مع كل جماد يابس تجمع واستظل تحت الغافة وتكدس منذ فترة- يستخدم كسماد لعض المزروعات كالصرم!!)
نيوتن!
اتدرون ماذا فعل نيوتن:تناول حبل الأرجوحة الملعقة هناك
لفّها حول عنقه
ثم ببساطة شنق نفسه
مات نيوتن مرتين
في مراسم الدفن الثانية لنيوتن قرأ أحدهم وصيته التي خطها قبل موته بلحظات:
لم اشنق نفسي لإن أحدهم أثبت خطأ قانون الجاذبية
إنما لإن الشخص نفسه قد مهد لقانون جديد ووضع مبادىء هذا القانون
قانون "حب الوطن"
روى البعض أن اللاعب الموهوب شوهد وهو ينصرف من أكاديمية أبو حمود للتفوق ..... في أوقات متأخرة من الليل حاملاً حذاءه الذي كان يتقاطر منه حبر أسود وكأنه كان يتدرب على كتابة مقال بقدمه حتى يكون الخط عريضا !

سؤال لقرائي الأعزاء: هل ترى أن محتوى هذه التدوينة قد تم صياغته بحرفية لغوية باهرة؟!
سجل ردك بـــ(نعم ) أو (لا)

05 نوفمبر, 2009

عن الأحلام التي كبرت معي..


كانت الصفحة الأخيرة للوحدة تعنينا كثيرا
كنا نشعرأنها كانت تأتي في وقتها !
الحديث هنا عن كتاب العلوم في المراحل الأولى (الابتدائية) وهو ما أصبح يسمى (الحلقة الأولى ) من التعليم الاساسي

بعد سلسلة جولات من التغيير والطهي والشوي والتطوير
ذات مرة كان الاستاذ يقول:
على كل طالب أن يكتب عن المهنة التي يتمناها مستقبلا..ما يحلم بها!
حتى وإن لم تكن موجودة ضمن الاختيارات وحتى وإن كانت صورة الرجل الذي يتقمص المهنة لا وجود لها..
كان يدعونا إلى التخيل
لا أعرف إذا كان هذا الاستاذ يهزأ بنا أم أنه كان يطبق ما تعلمه في دراسته في الجامعة عن دور الخيال في الوصول إلى الأهداف
لكن ما أعرفه أنه ذات مرة وفي يوم الخميس سمعنا صوتا مألوفا
أعقبه صياح أحدهم في الجوار:
راعي الليلام ياي

(راعي هنا لا تعني اطلاقا راعي الغنم - إنما راعي هنا للملكية بمعنى صاحب أو مالك والمقصود به هو بائع البضاعة المتنقلة..والليلام هي خليط بضاعة يكون سعرها في الغالب رخيصا ويقوم البائع بالتنقل بين الأحياء والحارات وعرضها للبيع!)
صورة المشهد تحكي أن (الحريم) قد تجمعن إلى جوار سيارة راعي الليلام وسيارته تستظل تحت أشجار غاف ملتف.. كنت ورفقة الطفولة نحشر انفسنا بينهن وسط صراخ أم هذا وعمة ذاك
ثم إذا ضاق بنا المكان ننسحب بعد أن نفقد شيئا من الأشياء التي ألتقطتها أيادينا خلسة دون أن يدري راعي الليلام الطيب!
الانسحاب هو ذاته الذي كان يحدث في المدرسة وقت الفسحة (الفرصة) سعيا في الحصول على (شاطر ومشطور وبينهما طازجا)!!
أو تلك القطعة المسماة (سبموسة)
والعصير الشهير (سن توب) -المنسوب للدنمارك-الذي قاطعه البعض لفترة وجيزة!
نعم كنت أشاهد :الحريم" يفرغن محتويات "بيكب" راعي اليلام وننتظر حتى تعود النسوة إلى بيوتهن وسط تذمر
أزاوجهن وبكاء أطفالهن يتبعهن إلى الداخل

ونحن نراقب راعي اليلام وهو يجمع الريالات والبيس بعد يوم شاق
لم نفكر يوما بسرقه نقوده
لكني أعترف: انني كتبت في كتاب العلوم في الصف الثالث:
أريد أن أصبح راعي ليلام عندما أكبر
هذه هي الحقيقة
للحظة فكرت أن أحدهم يحاول ان يسرق حلمي ..يسبقني بإختياره
تفقدت الرفاق :رائد فضاء..صيّاد..مزارع..
و ربما رفيق الدراسة رامس اختار مهنة من نوع آخر : لص!
قبل أيام صادفت صديقا قديما تعمد مناداتي بــ"سيدي الوزير"
وتأكد له ذلك في الحلم الذي رآه!
قرار التوزير بالنسبة لي ليس بعيدا - لكن ليس بذات القرب الذي يتوهمه أكاديميينا واساتذة الجامعات!
أزعم أنني أمتلك خططا وفلسفة خاصة لتطوير وتحديث الفلسفة التربوية السائرة
تبدأ من وقف التغيير المتلاحق للمناهج الدراسية حتى يلتقط المعلمون انفاسهم لسنوات ويهنأ أولياء الأمور وقبلهم الطلاب بحالة استرخاء نفسية تساعدهم على تخطي ترسبات مرحلة المناهج الحالية المصممة على أياد خبراء المناهج!
و محاولة التخلص من التنظير الزائد في المناهج وتحويل المناهج الصماء إلى مادة الكترونية تجمع بين النص والحركة
و تصميم نظم محاكاة للدروس المعقدة

واعطاء اللغة الانجليزية مساحة أكبر من تلك الممنوحة حاليا وإدخال لغات أخرى مع الحفاظ على اللغة العربية بإعتبارها اللغة الأم..
لم تكمل النهضة المباركة جيلا واحدا والتغييرات الحادثة في المناهج الدراسية توحي أن هناك أجيالا تلاحقت على تلك المناهج
نسوا أمرا مهما وهو التخلص من العقول القديمة واستبدالها بعقول شابة متحمسة لإضفاء لمسات ابداع لمسيرة التعليم

مشكلتنا في ادارة الموارد لا الموارد نفسها
الجميع يعترف أن الإمكانات موجودة لكن استغلالها ليس بالشكل المطلوب
والانفاق في هذا الجانب الخدمي لا يعود بأثر
وهنا يجب اعادة دراسة محور الاستثمار في التربية
والدراسة المطلوبة يجب ان تتعدى مرحلة الندوات والمؤتمرات وأوراق العمل إلى الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في مجال الاستثمار التربوي
ومقارنة ظروف تطبيقها هنا قبل تنفيذها
اذكر قبل سنوات وانا في سنتي الجامعية الأخيرة كتبت مقالا نشرته بعض صحف الوطن وهذا المقال حصل على جائزة أفضل مقال طلابي
,كان المقال بعنوان :التهيئة للمرحلة الجامعية
فرحي وقتها لم يكن بسبب الجائزة نفسها إنما للبرنامج الإذاعي الذي طرح المقال كموضوع للمناقشة
وشارك وقتها عدة أكاديميين لتحليله ومناقشة ابعاده
وبعدها بسنة تم استحداث ما يسمى بـ"التوجيه المهني"
التوجيه الذي افتقدناه ونحن في سنوات دراستنا الثانوية ..كنا في مرحلة ضياع و تيه
بين وصية هذا ونصيحة ذاك
كم فرحت وانا اسمع اخصائي التوجيه المهني يحكي لطلابه :
عن شخص كان ينادي بتهيئة خاصة لمرحلة التالية لمرحلتكم هذه..
قبل أيام ألتقيت أحد طلابي يحمل أدواته داخل اروقة جامعة السلطان قابوس
وهو من كان ينهل العلم بين أجهزة الحاسوب في قاعتي
انسل ّ من بين رفاقه وتقدّم لمصافحتي
سأفرح كثيرا عند تخرجه وهو يشرف على انشاءات جديدة في هذا الوطن
شوارع لا تسند لشركة قريب المسؤول الذي لم يجرب يوما إلا اسئلة الاختيار من متعدد في اسناد المشاريع للشركات التي كانت تعرض امامه
و بشرط:ان يكون ذلك في زمان قد اختفى فيه المسحال وأبو حمود وجامع روث الأبل والسيد مدني وممتاز والدكتور اتش ون ان ون و السيدة التي روت البليد ابن عمدة المدينة بعثة كانت ممنوحة لطالب مجتهد
كان يستحقها أكثر منه
احبتي..قراء مدونتي..من وردها خطأ ً :قرأت رسائلكم الخاصة لكني والله أني لم أقصد يوما ان أحشر هذه الأسماء القبيحة في تدويناتي لكني أجدها تتقافز أمامي مثل البعوض ..لذا لابد من تجريب عدة مبيدات تدوينية علها تتسمم و ربما بدعاء فقير أو مظلوم تتجلط بجلطة قاتلة كالجلطة التي شلّت "أخو عبود"

هناك أحلام لم أذكرها ..ربما تحتاج إلى مساحة أكبر..ربما تستحق أن تتفرد لوحدها

دعوة : أحلموا
تخيلوا الاشياء الجميلة ..وستحدث
تفاءلوا

^

^

^

و لا زال راعي الليلام يأتي إلى حارتنا حتى اليوم!

*
محبكم: موسى البلوشي


04 نوفمبر, 2009

نخــــــــــــــــــــــــــلة..


يبست عروقي لهفة..
فشربت من "فرح" النخيل!
^
^
^
-صباحكم نخلة-

02 نوفمبر, 2009

التدوين المغلف برسائل الخوف..



(هذه التدوينة هي فوضى يسكنها عبث ما يجري في هذا الوطن..هلوسات..)
موسى البلوشي

إلى مدوني الوطن:
يكفي الغريق قصبة ينبلج منها هواء الحياة حتى يعيش
لكنكم جسدتم اجزاءً لطوق النجاة بفضل كتاباتكم وتدويناتكم
أنتم العقلاء:
تعبثون بكتف بعض مؤسسات الدولة،تحاولون جبر كسرها بعد أن تمكن المجانين والفاسدين من الاستيطان في رأسها ببرامجهم و خططهم
البلهاء
ليس أولها الحاح عمدة المدينة الكبيرة من أجل توفير بعثة لإبنه البليد وتصنيفهم من خدم الوطن ممن تقاعس عن خدمته وليس آخرها التقصير في التعامل مع وباء الانفلونزا المكسيكية في الوطن في عمومه و في ظفار الخير في خصوصه
و نقدكم لسطحية الاعلام في هذا الوطن و ما حدث من مهازل لما يسمى بالدراما في رمضان*
سررت كثيرا عندما علمت بمشاركة مفاجئة لمحمد اليحيائي في منتدى الحارة العمانية وتناوله عدة خيوط اشتبكت ببعضها في مخيلة المتابع لما يجري في مدونات الوطن و منتدياته بعيدا عن صحف الوطن التي آثرت الابتعاد عن هدفها الأسمى هي وكتاب أعمدتها الذين وجدوا في خلاف الفصائل الفلسطينية و تحركات أوباما وجدوا فيها أفكارا لامعة تقبل التأويل والتحليل العقيم مع سرقة بعض النقاط من قنوات اخبارية شهيرة وانشغلوا بها عن هموم المواطن وقضايا الفساد و ضحكت كثيرا من ذلك القلم الجديد الذي استأجر عمودا يطرح فيها مواضيع تمجد بعض الإصلاحات في الوطن ..طبعا بدأها بمجاله:العقارات وانتقل إلى عموم المجالات تقربا من الرؤوس الكبيرة حتى يستيقظ ذات صباح بقرار توزير ليخلف لص الأراضي و يستولي على الأراضي التي استعصت على مكتبه العقاري خاصة تلك الموجودة في ولايته المنسية التي لم تصل إليها أيادي لص الأراضي جامع روث الأبل سابقا..
لست أدري ما سبب هذا الخوف الكبير والمبالغ فيه حين يقترب أحدهم من طرح قضايا فساد تنهش بخيرات هذا الوطن وهذا الخوف يتزايد إذا ما اقترب احدهم من مدونة احد الشباب الناشطين كعمار المعمري و معاوية الرواحي وبدر الهنائي وبدرالعبري والبقية..
و أستطيع أن أؤكد لكم وجود جهات وأشخاص شغلهم الشاغل بث حكايات الرعب والغرف المغلقة وعنابر القلاع وقصص أشخاص اختفوا فجأة لإنهم انتقدوا وزيرا أو مسؤولا وكأن برمودا آخر خفي لا نعرفه يتربص بكل مقهور و ناقم على ما يحدث من فساد ونهب و محسوبية في هذا الوطن الكبير
بصفتي موظف في هذه الحكومة فمن حقي أن انتقد وأتعرض لرؤوس الفساد وأكشف ما يقع في بعض المؤسسات التي من المستحيل أن تظل مصفدة وعصية للأبد
نعم من حقي أن انتقد المسحال ولص الأراضي جامع روث الأبل الذي تحول إلى ناهب كبير لأراضي الوطن ولا زال ينهبها و يوزعها على أبناء قبيلته وأزلامه و من حقي أن انتقد حتى أولئك الذين أصدروا أمرا بالتكتم عن أعداد حالات انفلونزا الخنازير و عدم التعامل مع أي صحفي من باب السرية المهنية و حفاظا على سير ذلك الجانب من جوانب الاعمار البشري!
وبينما كانت الاخبار تتناقل أصابات محدودة أطلعت بطريقتي الخاصة على قاعدة بيانات المصابين و ذهلت عندما قرأت الأرقام الرسمية الكارثية!
قبل أيام سألني أحدهم:كيف لك أن تتحدث بتلك الحرية عن قضايا الفساد وانت موظف حكومي؟ لست مستقلا؟
قد تعامل كمعارض؟
وهنا تذكرت ما كتبة المدون معاوية عن التصور الذي يطرحه البعض بأن كل مواطن يمتلك مدونة يدون فيها عن ما يحدث من تجاوزات في هذا الوطن هو معارض!
عجبي
لماذا نتحدث بإستحياء مغلف بالخوف عن تفاهات ما يحدث في هذا الوطن.. ثم أين الكتاب والأدباء والمثقفون من كل ما يحدث؟!
من حقي أن انتقد اللص الكبير أبو حمود الذي يدفع للتجار من خزينة الجهة التي يتولى إدارتها ..نعم يدفع رسوم علاجهم في الخارج وهو الذي رفض أن يتكفل بعلاج طفلة تعاني من تكسر في صفيحات الدم وغيرها و غيرها
يدفع لتاجر ما يقارب السبعين ألفا و يرفض دفع ثمانية آلاف لطفلة من أسرة ضاق بها الحال!
من حقي ان أكتب له رسالة قصيرة!! :
أبو حمود..
أما بعد
فقد بلغني أنك تماديت في الفساد والنهب
قبل أيام كنت أرافق أحد سماسرة الأراضي ممن كدسوا مئات الآلاف وملايين الريالات
في منطقة لا ذكر لأجدادك فيها
ولم أعرف أن أباك قد وجد مفاتيح كنوز قارون
ولم يشق أفلاج الداخل
ولم يحصل على الخمس التي يجمعها رفيقك مدني ويرسلها إلى أسياده في قم
وأخبرني هذا السمسار أنك تملك أرضا كبيرة في منطقة منسية ..لم يسكنها أجدادك
وشاهدت الأرض بنفسي!
اللص الكبير:لا سيرة طيبة لك بين الناس ..لم تكن ولن تكون حتى تستيقظ مع جلطة تشلك..يا رب..
من حقي أن انتقد من أهمل ظفار و مسندم والبريمي والظاهرة والوسطى والداخلية والشرقية و كأن عمان هي مسقط
و يا ليتهم بنوا مسقط ذلك البناء الجميل بل انشغلوا في بناء البنايات الشاهقة و نهبوا أراضي الحدائق والمساجد والأيتام..
من حقي أن انتقد لصوص المناقصات و سأسألهم هل زرتم طريق الملدة -الرستاق الجديد
هل زرتم المدارس الجديدة؟ هل زرتم المراكز الصحية الجديدة؟!
وإلى الشرطة: ارفعوا تقارير ضعف الشوارع و عشوائيتها
لم الخوف والذعر..كفاكم عزفا على وتر السرعة والتجاوز..
ماذا عن التقاطعات القاتلة في الباطنة؟!
أيعقل أن ولاية كبيرة أن تكون بدوار واحد وعشرة تقاطعات يسكنها الموت؟
هل تنتظرون موت مسؤول هناك لترفعوا تقريرا خاصا
إلى المياه وأصحابها
هل راقبتم شركات التمديد
هل راقبتم تسعير المياه
أتعلمون أن شركة يديرها عدة لصوص تعاقدت بعلمكم أو بدونه مع شركة تدير مشروعا هو من أكبرها في الشرق الأوسط
وتعلمون بعدم قانونية ذلك
والمواطنون بلا ماء أياما لإن الشركة تسوق الماء إلى المشروع عن طريق ناقلات الشركة
إلى الكهرباء وأربابها
نحن في العام 2009 ..والكهرباء لا زالت تنقطع في أجزاء من عمان!
اين تقوية المحطات؟! حتى محطات الكهرباء طالتها الفساد؟!
إلى تعليمنا العالي
أنا شاب طموح أنوي إكمال دراستي واستبشرت خيرا بالمكرمة السامية التي حصلت عليها الجامعات الخاصة لكنني عندما توجهت إلى أحدى الجامعات الخاصة لدراسة الماجستير تفاجأت أن رسوم الدراسة ارتفعت ..
هناك العشرات بل المئات ممن يملكون الطموح لإكمال دراساتهم العليا وقبلهم أولياء أمور لم يجدوا لأبنائهم مقعدا شاغرا في مؤسسات التعليم العالي بعد حصولهم على نسبة جيدة في سنتهم الأخيرة بالمرحلة الثانوية ذلك أن السيدة الراوية حجزت المقاعد لأبناء صديقاتها غفور وشكور وحلوم ومنور ..ولإبناء عمدة المدينة (أبو شارب عريض)..وسيبحثون عن جامعة تطلب رسوما تراعي ظروفهم المادية وسيتجهون إلى بنوك اللصوص..السلسلة نفسها لكن مسارها مختلف!
لكن سياسات بعض الجامعات تجارية ربحية بحتة.. وهنا على صاحب نظرية : "المدونون يحدثون الفوضى ويبحثون عن البطولة" ,وهو الذي يتولى سدة التسويق في شركة معروفة عليه أن يتحفنا بمقال في مدونته الأنيقة عن هذه الجامعات وربحيتها ويكف عن تبذير مساحة مدونته في الحديث عن العلامات التجارية و حروب التسويق لإن هذه المواضيع عليه أن يرسلها بالبريد الالكتروني إلى ملك العقارات الجديد و اللصوص اقرباء المسؤولين الذي يمتلكون شركات وهمية وتنتظر مناقصة قريبة..
هل لإن الجامعات والكليات الخاصة هي ملك للمسؤولين المقدسين ..بنوها من عرقهم وخدمتهم الطويلة في هذا الوطن؟!
من حقي ان أن انتقد حماة التراث والمسرح في هذا الوطن..فضحتونا في مهرجان انعاش المسرح
جلبتم نقادا كبارا لكنكم لم تنتقوا العقول الكبيرة التي تدير لكم مهرجانا يشرف الوطن..
ثم ماذا عن شركة "اليمني" الذي دفعتم له مبلغا زهيدا في حين أن الشاب العماني الطموح والمتميز طلب مبلغا أكبر لإنه أخبركم بأنه سيقدم لكم تقنيات حديثة في الإضاءة والتجهيزات الأخرى للمسرح..حتى يخرج المهرجان ناجحا!
وانتم تعلمون أن الآخر لا يملك تجهيزات ..وبعد أن وقعتم معه العقد اتصل بذلك الشاب العماني ليطلب منه استئجار بعض الأجهزة!
للأسف : حاولت جاهدا ان أبحث عن أحد يقودني إلى الحقيقة فيما حدث ذلك اليوم..يوم أفتتاح المهرجان واعتذار فرقة مسرح مسقط الحر عن عرض مسرحيتها بحجة عدم تجهيز المسرح وعدم تسليمهم المسرح إلا قبل العرض بساعة
مكثت أياما أبحث عن أحد يملك الشجاعة لقول الحقيقة والظهور على صفحة مدونة أحدهم..لم يوافق أحد اطلاقا
لكنهم بالمقابل ذكروا بعض الحقيقة في منتديات حوارية وبأسماء استعارة..
أتذكر يومها أنني كنت منفعلا وعدت وكتبت تدوينه ونشرتها لكن اتصالا من المدون معاوية الرواحي في ساعة متأخرة من الليل وطلبه مني أعادة قراءتها ومن ثم تحويلها إلى مسودة ريثما تكتمل بعض الحقائق وتتضح الصورة أكثر..لكن ما حدث –كما ذكرت سابقا- حاولت البحث عن بقية الحقيقة لكنها لم تظهر ولم يشأ أحد أن يتحدث!!!

أخيرا :
إلى من المفترض ان يكون المحاسب لكل هذا.. الجهة المسؤولة عن محاسبة هؤلاء جميعا
وبالأخص إلى رئيسها الذي تغيرت مهمته من المحاسبة إلى أفتتاح المهرجانات والحفلات:
استيقظ.. وإلا استعد فالجلطات قادمة
*************
مرة أخرى :
إلى مدوني الوطن
شكرا بعدد نقاط ما كتبتم
لتلك المواضيع التي علها توقظ ضمير المقصرين منهم..وتعيد ما اختفى من انسانيتهم
وتذيب قالب الثلج الذي حل محل القطعة الصنوبرية المسماة قلبا..
شكرا لكم..
أحبك يا وطني لإنك انجبت هؤلاء أيضا..
من قال أن الأوطان لا تنجب سوى اللصوص؟!

29 أكتوبر, 2009

إلى الصحفي المدجن..


اذهب إلى سيدك ايها العبد..
فقد اشتاق إلى حكاياتك
حكايات ما قبل النوم!

ربما ارتمى الوزير على سريره ليدثر جسده من عراء سمنة بطنه
ليمارس التسكع في مفاتن الجواري
ونحن نحرث أرضه ونزرعها ثم نسقيها بعرقنا ثم ماذا نحصل في النهاية؟
نحصل على قبضة من القمح لنطرحها داخل اجواف أطفالنا!
حتى عناقيد العنب التي نتعب في زرعها يقطفها الوزير ليصنع منها نبيذه الخاص
كما ان نصفه يذهب للكهنة المبجلين!
وكيف سيمر العشاء الرباني إلى أجوافهم دونما نبيذ!


****

"مـوسى البلـوشي"

Search